فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 568

الإسلام، فقالا: هات أنبئنا، قال: حب الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير. فدعاهما إلى المُلَاعَنَةِ فوعداه على أن يُغَادِيَاه بالغَدَاة، فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد علي وفاطمة، وبيد الحسن والحسين، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا، فأقرا له بالخراج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي بعثني بالحق لو فعلا لَمُطِرَ الوادي نارًا» . قال جابر: فنزلت فيهم هذه الآية: (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) ) قال الشعبي: أبناءنا: الحسن والحسين، ونساءنا: فاطمة، وأنفسنا: علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

قوله تعالى (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُ) الآية. [68] .

210 ـ قال [ابن عباس: قال رؤساء] اليهود: والله يا محمد، لقد علمت أنا أولى بدين إبراهيم منك ومن غيرك، وأنه كان يهوديًا، وما بك إلا الحسد! فأنزل الله تعالى هذه الآية.

211 ـ وروى الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس، وروى أيضًا عبد الرحمن بن غُنْم عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكره محمد بن إسحاق بن يَسَار، وقد دخل حديث بعضهم في بعض.

قالوا: لما هاجر جعفر بن أبي طالب وأصحابه إلى الحبشة، واستقرت بهم الدار، وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان من أمر بدر ما كان ـ اجتمعت قريش في دار النَّدْوَة وقالوا: إن لنا في أصحاب محمد الذين عند النَّجَاشي ثأرًا بمن قُتِل منكم ببدر، فاجمعوا مالًا وأهدوه إلى النجاشي لعله يدفع إليكم مَنْ عنده من قومكم، ولينتدب لذلك رجلان من ذوي آرائكم. فبعثوا عمرو بن العاص، وعمارة بن أبي

[210] بدون إسناد.

[211] الكلبي ضعيف، وحديث ابن غنم ذكره السيوطي في الدر (2/ 41) وعزاه لعبد بن حميد ـ وله شاهد موصول من حديث أبي موسى: أخرجه الحاكم (2/ 309) . وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت