فهرس الكتاب
اليوم على حزب إبراهيم. قال عمرو: يا نجاشي ومن حزب إبراهيم؟ قال: هؤلاء الرهط وصاحبهم الذي جاءوا من عنده ومن اتبعهم. فأنكر ذلك المشركون وادعوا في دين إبراهيم، ثم ردّ النجاشي على عمرو وصاحبه المال الذي حَمُلوه، وقال: إنما هديتكم إليّ رشوة فاقبضوها، فإن الله ملّكني ولم يأخذ مني رشوة.
قال جعفر: وانصرفنا وكنا في خير دار، وأكرم جوار. وأنزل الله عزوجل ذلك اليوم في خصومتهم في إِبراهيم على رسوله صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة، قوله تعالى: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ) [أي] على ملته وسنته، (وَهذَا النَّبِيُ) يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم، (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) .
(( 212) ـ أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسن الوراق، أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجَزَرِي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدَّثنا أبو سعيد الأشج، حدَّثنا وكيع، عن سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبي ولاةً من النبيين، وأنا وَلِيِّي منهم أبي وخليلُ ربي إبراهيم. ثم قرأ: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُ) الآية.
قوله تعالى: (وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ) الآية. [69] .
213 ـ نزلت في معاذ بن جبل [وحُذَيفة] وعمار بن ياسر، حين دعاهم اليهود إلى دينهم. وقد مضت القصة في سورة البقرة.
قوله تعالى: (وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا) الآية. [72] .
[212] أخرجه الترمذي (2995) مكرر، وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 292، 553) وصححه ووافقه الذهبي ـ وأخرجه ابن جرير (3/ 218) .
وعزاه السيوطي في الدر (2/ 42) لسعيد بن منصور وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم.
[213] بدون إسناد.