فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 568

252 ـ قال عطية العَوْفِي: لما كان يوم أحد انهزم الناس، فقال بعض الناس: قد أصيب محمد فأعطوهم بأيديكم، فإنما هم إخوانكم. وقال بعضهم: إن كان محمد قد أصيب، ألا تمضون على ما مضى عليه نبيكم حتى تلحقوا به؟ فأنزل الله تعالى في ذلك: (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) إلى (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا) لقتل نبيهم، إلى قوله: (فَآتاهُمُ اللهُ ثَوابَ الدُّنْيا) .

قوله تعالى: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ) ... الآية. [151] .

253 ـ قال السدي: لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين إلى مكة، انطلقوا حتى بلغوا بعض الطريق، ثم إنهم ندموا وقالوا: بئس ما صنعنا! قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلَّا الشريد تركناهم، ارجعوا فاستأصلوهم. فلما عزموا على ذلك ألقى الله تعالى في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما عزموا، وأنزل الله تعالى هذه الآية.

قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ) ... الآية. [152] .

254 ـ قال محمد بن كَعْب القُرَظي: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة وقد أصيبوا بما أصيبوا يوم أُحد، قال ناس من أصحابه: من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر؟ فأنزل الله تعالى: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ) الآية إلى قوله: (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا) يعني الرماة الذين فعلوا ما فعلوا يوم أحد.)

[252] عطية العوفي: مرت ترجمته في رقم (250) وذكره ابن حبان في المجروحين (2/ 176) وقال: لا يحل الاحتجاج به.

وذكر أنه كنى الكلبي بأبي سعيد حتى يتوهم الناس أنه أبا سعيد الخدري.

[253] مرسل. الدر (2/ 83) وعزاه لابن جرير.

[254] مرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت