فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 568

النبي صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهم حتى سكتوا، ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم، دابته، وسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال له: يا سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب ـ يريد عبد الله بن أبي ـ قال كذا وكذا؟! فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله اعف عنه واصفح، فو الذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي نزل عليك وقد اصطلح أهل هذه البُحَيْرة على أن يتوجوه ويُعَصِّبُوه بالعصابة، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك شَرِقَ بذلك، فذلك فَعَلَ به ما رأيت. فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيرًا) الآية.

قوله تعالى: (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا) ... الآية. [188] .

280 ـ أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن جعفر، أخبرنا أبو الهيثم المَرْوزِي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدَّثنا سعيد بن أبي مريم، حدَّثنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْرِي:

أن رجالًا من المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى الغزو تخلفوا عنه، فإذا قدم اعتذروا إِليه وحلفوا وأحبوا أن يُحْمَدُوا بما لم يفعلوا، فنزلت: (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا) الآية. رواه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني، عن ابن أبي مريم.

281 ـ أخبرنا أبو عبد الرحمن الشَّاذياخي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي، أخبرنا محمد بن جهم،

[280] أخرجه البخاري في كتاب التفسير (4567) .

وأخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (7/ 2777) ص 2142 وأخرجه ابن جرير (4/ 136) ، وذكره السيوطي في لباب النقول (ص 68) .

وزاد نسبته في الدر (2/ 108) لابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان.

[281] ذكره ابن كثير في تفسير هذه الآية وعزاه لابن مردويه، وعزاه السيوطي في اللباب (ص 68) لعبد بن حميد في تفسيره وكذا في الدر (2/ 108)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت