فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 568

محمد؟ فقال كعب: اعرضوا عليَّ دينكم، فقال أبو سفيان: نحن ننحر للحجيج الكَوْمَاء، ونسقيهم الماء، ونَقْرِي الضيف، ونفك العاني، ونصل الرحم، ونعمر بيت ربنا، ونطوف به، ونحن أهل الحرم، ومحمد فارق دين آبائه، وقطع الرحم، وفارق الحرم، وديننا القديم، ودين محمد الحديث. فقال كعب: أنتم والله أهدى سبيلًا مما هو عليه، فأنزل الله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ) يعني كعبًا وأصحابه. الآية.

قوله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ) ... الآية. [52] .

322 ـ أخبرنا أحمد بن إبراهيم المقري، قال: أخبرنا سفيان بن محمد، قال: أخبرنا مكي بن عبدان، قال: حدَّثنا أبو الأزهر، قال: حدَّثنا رَوْح، قال: حدَّثنا سعيد، عن قتادة، قال:

نزلت هذه الآية في كعب بن الأشْرَف وحُيَيِّ بن أخْطَب ـ رجلين من اليهود من بين النَّضِير ـ لقيا قريشًا بالموسم فقال لهما المشركون: أنحن أهدى أم محمد وأصحابه، فإنا أهل السدانة والسقاية وأهل الحرم؟ فقالا: بل أنتم أهدى من محمد، وهما يعلمان أنهما كاذبان، إنما حملهما على ذلك حسد محمد وأصحابه، فأنزل الله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا) فلما رجعا إلى قومهما قال لهما قومهما: إن محمدًا يزعم أنه قد نزل فيكما كذا وكذا، فقالا: صدق، والله ما حملنا على ذلك إلا بغضه وحسده.

قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) . [58] .

323 ـ نزلت في عثمان بن طَلْحَةَ الحَجَبِيّ، من بني عبد الدار، كان سَادِن

[322] مرسل.

[323] قال الحافظ في الإصابة (2/ 460) : وقع في تفسير الثعلبي بغير سند في قوله تعالى (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت