فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 568

الكعبة، فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، أغلق عثمان باب البيت وصعد السطح، فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم المفتاح، فقيل إنه مع عثمان، فطلب منه فأبى وقال: لو علمت أنه رسول الله لما منعته المفتاح، فلوى عليّ بن أبي طالب يده وأخذ منه المفتاح وفتح الباب، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت وصلى فيه ركعتين، فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح ليجمع له بين السقاية والسِّدَانة فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا أن يرد المفتاح إلى عثمان ويعتذر إليه، ففعل ذلك عليّ، فقال له عثمان: يا علي أَكْرهْتَ وآذيت ثم جئت ترفق! فقال: لقد أنزل الله تعالى في شأنك، وقرأ عليه هذه الآية فقال عثمان: أشهد أن محمدًا رسول الله، وأسلم، فجاء جبريل عليه السلام وقال: ما دام هذا البيت فإن المفتاح والسدانة في أولاد عثمان. وهو اليوم في أيديهم.

324 ـ أخبرنا أبو حسان المُزَكّي، قال: أخبرنا هارون بن محمد الأسْتَرآبَاذِي، قال: حدَّثنا أبو محمد الخُزاعي، قال: حدَّثنا أبو الوليد الأزْرَقي، قال: حدَّثنا جدي، عن سفيان، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن مجاهد في قول الله تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) قال:

نزلت في [عثمان] بن طَلْحَة، قبض النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة، فدخل الكعبة يوم الفتح فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح، وقال: خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله، لا ينزعها منكم إلا ظالم.

325 ـ أخبرنا أبو نصر المِهْرَجَاني، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد الزاهد،

إن عثمان المذكور أسلم يوم الفتح بعد أن دفع له النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح البيت.

وهذا منكر فالمعروف أنه أسلم وهاجر مع عمرو بن العاص وخالد بن الوليد.

قلت: قال ابن عبد البر في الاستيعاب (3/ 92) : أنه أسلم في هدنة الحديبية.

[324] مرسل.

[325] إسناده ضعيف: مصعب بن شيبة: قال الحافظ في التقريب: لين الحديث [تقريب 2/ 251] ، وقال المزي في تهذيب الكمال 3/ 1333: قال أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل: روى أحاديث مناكير، وقال إسحاق ابن منصور عن يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: لا يحمدونه وليس بقوي، وقال النسائي فيما قرأت بخطه: مصعب منكر الحديث وقال في موضع آخر: في حديثه شيء أ. ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت