فهرس الكتاب
إنكم إن عظمتم غير حَرَمِكُم استخف الناسُ بحرمكم، فكانوا لا يخرجون من الحرم، ويقفون بالمزدلفة، فلما جاء الإسلام أنزل الله عزوجل: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ) يعني عرفة. رواه مسلم عن عمرو الناقد، عن ابن عيينة.
قوله تعالى: (فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ) الآية. [200]
119 ـ قال مجاهد: كان أهل الجاهلية إذا اجتمعوا بالموسم ذكروا فعل آبائهم في الجاهلية، وأيامهم وأنسابهم فتفاخروا، فأنزل الله تعالى: (فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) .
120 ـ وقال الحسن: كانت الأعراب إذا حدثوا أو تكلموا يقولون: وأبيك إنهم لفعلوا كذا وكذا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) الآية. [204]
121 ـ قال السدي: نزلت في الأَخَنْس بن شريق الثقفي، وهو حليف بني زهرة أقبل إلى النبي، ص، إلى المدينة فأظهر له الإسلام وأعجب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه، وقال إنما جئت أريد الإسلام، والله يعلم إني لصادق، وذلك قوله: (وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ) ثم خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمرّ بزرع لقوم من المسلمين وحمر، فأحرق الزرع وعَقَرَ الحمر، فأنزل الله تعالى فيه: (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) .
[119] مرسل، وأخرجه ابن جرير (2/ 172) وذكره السيوطي في لباب النقول (ص 38) وفي الدر (1/ 232) وزاد نسبته لابن المنذر.
[120] مرسل.
[121] أخرجه ابن جرير (2/ 181) بسنده عن السدي.
وذكره ابن كثير في تفسير هذه الآية ـ والسيوطي في لباب النقول (ص 38) وفي الدر (1/ 238) وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم.