فهرس الكتاب
الحافظ، حدَّثنا أبو يحيى الرازي، حدَّثنا سهل بن عثمان، حدَّثنا المحاربي عن ليث، عن أبي صالح، عن سعيد بن المسيب، أنه سئل عن قوله: (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) قال: نزلت في العزل.
147 ـ وقال ابن عباس في رواية الكلبي:
نزلت في المهاجرين لما قدموا المدينة ذكروا إتيان النساء فيما بينهم، والأنصار واليهود من بين أيديهن ومن خلفهن، إذا كان المأتي واحدًا في الفرج، فعابت اليهود ذلك إلا من بين أيديهن خاصة، وقالوا: إنا لنجد في كتاب الله في التوراة أنّ كل إتيان يؤتي النساء غير مستلقيات دَنَسٌ عند الله ومنه يكون الحول والخبل. فذكر المسلمون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: إنا كنا في الجاهلية وبعد ما أسلمنا نأتي النساء كيف شئنا. وإن اليهود عابت علينا ذلك وزعمت لنا كذا وكذا. فأكذب الله تعالى اليهود ونزل عليه يرخص لهم (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) يقول: الفرج مزرعة للولد (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) يقول: كيف شئتم من بين يديها ومن خلفها في الفرج.
قوله تعالى: (وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ) . [224] .
148 ـ قال الكلبي: نزلت في عبد الله بن رَوَاحَة ينهاه عن قطيعة خَتِنَه بشير بن النعمان، وذلك أن ابن رَوَاحَة حلَف أن لا يدخل عليه أبدًا، ولا يكلمه، ولا يصلح بينه وبين امرأته، ويقول: قد حلفت بالله أن لا أفعل ولا يحل [لي] إلا أن أبَرَّ في يميني فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ) الآية. [226] .
149 ـ أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدَّثنا محمد بن يعقوب، حدَّثنا
[147] انظر الأحاديث السابقة.
[148] الكلبي ضعيف.
[149] أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 158) والبيهقي في السنن (7/ 381) وأخرجه سعيد بن منصور