فهرس الكتاب
فطلقها تطليقة ثم تركها ومضت العدة فكانت أحقّ بنفسها، فخطبها مع الخطاب فرضيتْ أن ترجع إليه، فخطبها إلى مَعْقِل بن يَسَار، فغضب معقل وقال: أكرمتك بها فطلقتها، لا والله لا ترجع إليك بعدها.
قال الحسن: علم الله حاجة الرجل إلى امرأته وحاجة المرأة إلى بعلها، فأنزل الله تعالى في ذلك القرآن: (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) إلى آخر الآية.
قال: فسمع ذلك مَعْقِل بن يسار فقال: سمعًا لربي وطاعة، فدعا زوجها فقال: أزوجك وأكرمك. فزوجها إياه.
156 ـ أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الشاهد، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو عمرو الحِيرِي، حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عمرو بن حماد، حدَّثنا أسباط، عن السُّدِّي عن رجاله قال:
نزلت في جابر بن عبد الله الأنصاري، كانت له بنت عم فطلقها زوجها تطليقة، فانقضت عدتها ثم رجع يريد رجعتها فأبى جابر، وقال: طلقت ابنة عمنا ثم تريد أن تنكحها [الثانية] ؟ وكانت المرأة تريد زوجها قد رضيت به، فنزلت فيهم الآية.
قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ) الآية [240] .
157 ـ أخبرني أبو عمر محمد بن عبد العزيز المروزي في كتابه، أخبرنا أبو الفضل [محمد بن الحسين] الحدادي، أخبرنا محمد بن يحيى بن خالد، أخبرنا
[156] أخرجه ابن جرير (2/ 298) ، وذكر هذا القول ابن كثير في تفسيره وقال: والصحيح الأول أي حديث معقل.
وذكره السيوطي في لباب النقول (ص 47) .
وزاد نسبته في الدر (1/ 287) لابن المنذر.
[157] مرسل، وذكره السيوطي في لباب النقول (ص 48) وعزاه لإسحق بن راهويه في تفسيره.