فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 568

كان ناس مسترضعين في اليهود: قُرَيْظَةَ والنَّضِير، فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، بإجلاء بني النضير، قال أبناؤهم من الأوس الذين كانوا مسترضعين فيهم: لنذهبن معهم، ولنَدينَنَّ بدينهم، فمنعهم أهلهم وأرادوا أن يكرهوهم على الإسلام، فنزلت: (لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ) الآية.

قوله تعالى: (وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى) الآية [260] .

ذكر المفسرون السبب في سؤال إبراهيم ربه أن يريه إحياء الموتى:

164 ـ أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أخبرنا شعبة بن محمد، أخبرنا مكي بن عبدان، حدَّثنا أبو الأزهر، حدَّثنا روح، حدَّثنا سعيد، عن قتادة قال:

ذكر لنا: أن إبراهيم أتى على دابة ميتة وقد توزعتها دواب البر والبحر، فقال: رب أرني كيف تحيي الموتى؟

165 ـ وقال الحسن، وعطاء الخراساني، والضحاك، وابن جريج: [إن إبراهيم الخليل مر على دابة ميتة، قال ابن جريح] : كانت جيفة حمار بساحل البحر. قال عطاء: بحيرة طبرية. قالوا: فرآها وقد توزَّعتها دواب البر والبحر، فكان إذا مَدَّ البحرُ جاءت الحيتان ودواب البحر فأكلت منها، فما وقع منها يصير في الماء، وإذا جَزَرَ البحرُ جاءت السباع فأكلت منها، فما وقع منها يصير ترابًا، فإذا ذهبت السباع جاءت الطير فأكلت منها، فما سقط قطعته الريح في الهواء. فلما رأى ذلك إبراهيم تعجب منها، وقال: يا رب قد علمت لتجمعنها، فأرني كيف تحييها لأعاين ذلك.

166 ـ وقال ابن زيد: مرَّ إبراهيم بحوت ميت، نصفه في البر ونصفه في (1) ص: إبراهيم.

[164] مرسل، وأخرجه ابن جرير (3/ 33)

[165] مرسل.

[166] مرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت