فهرس الكتاب
البحر، فما كان في البحر فدواب البحر تأكله، وما كان منه في البر فدواب البر تأكله، فقال له إِبليس الخبيث: متى يجمع الله هذه الأجزاء من بطون هؤلاء؟ فقال: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) بذهاب وسوسة إبليس منه.
167 ـ أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني فيما أذن لي في روايته، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدَّثنا محمد بن سهل، حدَّثنا سلمة بن شبيب، حدَّثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدَّثنا أبي قال:
كنت جالسًا مع عكرمة عند الساحل، فقال عكرمة: إن الذين يغرقون في البحار تَقَسَّمُ الحيتان لحومهم، فلا يبقى منهم شيء إلا العظام، فتلقيها الأمواج على البر فتصير حائلَةً نَخِرَةً، فتمر بها الإبل فتأكلها فتبعر، ثم يجيء قوم فيأخذون ذلك البعر فيوقدون فتخمد تلك النار، فتجيء ريح فتسفي ذلك الرماد على الأرض، فإذا جاءت النفخة خرج أولئك وأهل القبور سواء، وذلك قوله تعالى: (فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ) .
168 ـ وقال محمد بن إسحاق بن يسار: إِن إبراهيم لما احتج على نمرود فقال: ربي الذي يحيي ويميت. وقال نمروذ أنا أحيي وأميت، ثم قتل رجلًا وأطلق رجلًا قال: قد أمت ذلك وأحييت هذا. قال له إِبراهيم: فإن الله يحيي بأن يرد الروح إلى جسد ميت، فقال له نمروذ: هل عاينت هذا الذي تقوله؟ فلم يقدر أن يقول: نعم رأيته، فانتقل إلى حجة أخرى، ثم سأل ربه أن يريه إِحياء الموتى لكي يطمئن قلبه عند الاحتجاج، فإنه يكون مخبرًا عن مشاهدة وعيان.
169 ـ وقال ابن عباس، وسعيد بن جبير، والسدي: لما اتخذ الله إِبراهيم خليلًا استأذن ملك الموت ربه أن يأتي إبراهيم فيبشره بذلك، فأتاه فقال: جئتك
[167] إسناده ضعيف: إبراهيم بن الحكم بن أبان ضعيف تقريب [1/ 34] .
[168] مرسل.
[169] أخرجه ابن جرير عن السدي (3/ 33) وهو مرسل.
ولم يذكر سنده إلى ابن عباس.