فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 319

قال الشّاعر: (1) [الرّجز]

باسم الذي في كلّ سورة سمه (2)

وقال الآخر (3) : [الرّجز]

وعامنا أعجبنا مقدّمه ... يدعى أبا السّمح وقرضاب سمه (4)

وقال الآخر (5) : [الرّجز]

والله أسماك سمّى مباركا ... آثرك الله به إيثاركا (6)

وكسرت الهمزة في «اسم» لمحا لكسرة سينه في: «سمو» ؛ لأنّه الأصل، وضمّت الهمزة في «اسم» لمحا لضمة سينه في «سمو» ؛ لأنّه أصل ثان، والذي يدلّ على ذلك اللّغتان الأخريان وهما «سم» و «سم» فإنّهما حذفت لامهما، وبقيت فاؤهما على حركتها في الأصلين. ووزن «اسم» بضمّ الهمزة: افع، ووزن «سم» : فع، ووزن «سم» : فع، ووزن «سمّى» : فعل.

[تعريف الاسم]

فإن قيل: ما حدّ الاسم؟ قيل: كلّ لفظة دلّت على معنى تحتها غير مقترن بزمان محصّل (7) ، وقيل: ما دلّ على معنى، وكان ذلك المعنى شخصا، أو غير شخص، وقيل: ما استحقّ الإعراب أوّل وضعه. وقد ذكر فيه النّحويّون حدودا كثيرة، تنيف على سبعين حدّا؛ [وأحصرها أن تقول: «كلّ لفظ دلّ على معنى مفرد يمكن أن يفهم بنفسه وحده من غير أن يدلّ ببنيته لا بالعرض على الزّمان

(1) رواه الكسائيّ عن رجل من بني قضاعة بضمّ السّين، ويروى عن غير قضاعة سمه بكسر السّين.

(2) في (س) سمه.

(3) لم ينسب إلى قائل معيّن.

(4) القرضاب: اسم للسّيف. ويقال: قرضب الرّجل: إذا أكل شيئا يابسا، وهو قرضاب.

راجع لسان العرب: مادة (قرضب) .

موطن الشّاهد: سمه. وجه الاستشهاد: مجيء «اسم» على صيغة «سم» وهي لغة فيه.

(5) نسب البيت إلى أبي خالد القنائيّ الأسديّ، والظّاهر أنّه هبان بن خالد الأسديّ الملقّب بالنّوّاح لحسن مراثيه. راجع المقاصد النّحويّة: 1/ 154، وإصلاح المنطق: 134، ومعجم الشعراء: 30.

(6) موطن الشّاهد: «سما» . وجه الاستشهاد: مجيء «اسما» على صيغة «سمّى» وهي لغة فيه.

(7) أي: غير مقترن بزمان معبّر عنه في الماضي والحاضر والمستقبل كالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت