فهرس الكتاب
المحصّل الذي فيه ذلك المعنى»] (1) . ومنهم من قال: لا حدّ له؛ ولهذا، لم يحدّه سيبويه، وإنّما اكتفى فيه بالمثال؛ فقال: الاسم: «رجل وفرس» .
[علامات الاسم]
فإن قيل: ما علامات الاسم؟ قيل: علامات الاسم كثيرة، فمنها الألف واللّام؛ نحو: الرّجل والغلام، ومنها التّنوين؛ نحو: رجل وغلام، ومنها حروف الجرّ؛ نحو: من زيد وإلى عمرو، ومنها التّثنية؛ نحو: الزّيدان والعمران، ومنها الجمع؛ نحو: الزيدون والعمرون، ومنها النّداء؛ نحو: يا زيد، ويا عمرو ومنها التّرخيم؛ نحو: يا حار ويا مال في ترخيم «حارث ومالك» وقد قرأ بعض السّلف: (ونادوا يا مال ليقض علينا ربّك) (2) . ومنها التّصغير؛ نحو: زييد وعمير في تصغير «زيد وعمرو» ، ومنها النّسب؛ نحو: زيديّ وعمريّ في النّسب إلى زيد وعمرو، ومنها الوصف؛ نحو: زيد العاقل، ومنها أن يكون فاعلا أو مفعولا؛ نحو: ضرب زيد عمرا، ومنها أن يكون مضافا إليه؛ نحو: غلام زيد، وثوب خزّ، ومنها أن يكون مخبرا عنه، كما بيّناه؛ فهذه معظم علامات الأسماء.
فإن قيل: لم سمّي الفعل فعلا؟ قيل: لأنّه يدلّ على الفعل الحقيقيّ، ألا ترى أنّك إذا قلت: «ضرب» دلّ على نفس الضّرب الذي هو الفعل في الحقيقة، فلمّا دلّ عليه سمّي به؛ لأنّهم يسمّون الشّيء بالشّيء، إذا كان منه بسبب، وهو كثير في كلامهم.
[تعريف الفعل]
فإن قيل: فما حدّ الفعل؟ قيل: حدّ الفعل كلّ لفظة دلّت على معنى تحتها مقترن بزمان محصّل (3) ؛ وقيل: ما أسند إلى شيء، ولم يسند إليه شيء، وقد حدّه النّحويّون ـ أيضا ـ حدودا كثيرة؛ فإن قيل: ما علامات الفعل؟ قيل: علامات الفعل كثيرة؛ فمنها: قد، والسّين، وسوف؛ نحو: قد قام، وسيقوم،
(1) سقط ما بين المركّنين من (ط) .
(2) س: 43 (الزّخرف، ن: 77، مك) .
موطن الشّاهد: «يا مال» وجه الاستشهاد: مجيء «مالك» مرخّما في الآية الكريمة؛ ومجيء الأسماء مرخّمة في النّداء كثير شائع.
(3) أي معيّن بخلاف الاسم، كما بيّنا.