فهرس الكتاب
وسوف يقوم؛ ومنها: تاء الضّمير، وألفه وواوه؛ نحو: قمت، وقاما، وقاموا، ومنها تاء التّأنيث السّاكنة؛ نحو: قامت، وقعدت؛ ومنها أن الخفيفة المصدريّة؛ نحو: أريد أن تفعل؛ ومنها إن الخفيفة الشّرطيّة؛ نحو: إن تفعل أفعل؛ ومنها لم؛ نحو: لم يفعل، وما أشبه ذلك؛ ومنها التّصرّف؛ نحو: فعل يفعل وكلّ الأفعال تتصرّف إلّا ستة أفعال.
[الأفعال غير المتصرّفة]
وهي: نعم، وبئس، وعسى، وليس، وفعل التّعجّب، وحبّذا؛ وفيها كلّها خلاف، ولها كلّها أبواب نذكرها (1) فيها إن شاء الله تعالى.
[سبب تسمية الحرف]
فإن قيل: لم سمّي الحرف حرفا؟ قيل: لأنّ الحرف في اللّغة هو الطّرف؛ ومنه يقال: حرف الجبل؛ أي طرفه؛ فسمّي حرفا؛ لأنّه يأتي في طرف الكلام؛ فإن قيل: فما حدّه؟ قيل: ما جاء لمعنى في غيره، وقد حدّه النّحويّون ـ أيضا ـ بحدود كثيرة، لا يليق ذكرها بهذا المختصر؛ فإن قيل: فإلى كم ينقسم الحرف؟
قيل: إلى قسمين؛ معمل ومهمل.
[انقسام الحروف إلى معملة ومهملة]
فالمعمل: هو الحرف المختصّ؛ كحرف الجرّ، وحرف الجزم؛ والمهمل: غير المختصّ؛ كحرف الاستفهام، وحرف العطف.
[انقسام الحروف إلى ستّة أقسام]
ثمّ الحروف المعملة، والمهملة كلّها؛ تنقسم إلى ستة أقسام؛ فمنها: ما يغير اللّفظ والمعنى؛ ومنها: ما يغيّر اللّفظ دون المعنى؛ ومنها: ما يغيّر المعنى دون اللّفظ؛ ومنها: ما يغيّر اللّفظ والمعنى، ولا يغيّر الحكم؛ ومنها ما يغيّر الحكم، ولا يغيّر لا لفظا، ولا معنى؛ ومنها ما لا يغيّر لا لفظا، ولا معنى، ولا حكما.
فأمّا ما يغيّر اللّفظ والمعنى؛ فنحو: «ليت» فتقول: ليت زيدا منطلق؛ فليت قد غيّرت اللّفظ، وغيّرت المعنى، أمّا تغيير اللّفظ؛ فلأنّها نصبت الاسم، ورفعت الخبر، وأمّا تغيير المعنى؛ فلأنّها أدخلت في الكلام معنى التّمنّي. وأمّا
(1) في (ط) نذكر ما فيها، والصّواب ما أثبتناه من (س) .