فهرس الكتاب
الثّالث: أن يكون سمّي إعرابا؛ لأنّ المعرب للكلام كأنّه يتحبّب إلى السّامع بإعرابه؛ من قولهم: امرأة عروب، إذا كانت متحبّبة إلى زوجها، قال الله تعالى: (عُرُبًا أَتْرابًا) (1) ؛ أي: متحبّبات إلى أزواجهنّ، فلمّا كان المعرب للكلام، كأنه يتحبّب إلى السّامع بإعرابه؛ سمّي إعرابا.
[لم سمّي البناء بناء]
وأمّا البناء: فهو منقول من هذا البناء المعروف، للزومه وثبوته.
[تعريف الإعراب]
فإن قيل: فما حدّ الإعراب والبناء؟ قيل: أمّا الإعراب، فحدّه اختلاف أواخر الكلم باختلاف العوامل لفظا، أو تقديرا.
وأمّا البناء: فحدّه لزوم أواخر الكلم بحركة وسكون.
[ألقاب الإعراب والبناء]
فإن قيل: كم ألقاب الإعراب والبناء؟ قيل: ثمانية / ألقاب / (2) ؛ فأربعة للإعراب وأربعة للبناء.
[ألقاب الإعراب والبناء]
فألقاب (3) الإعراب: رفع، ونصب، وجرّ، وجزم، وألقاب البناء: ضمّ، وفتح، وكسر، ووقف، وهي وإن كانت ثمانية في المعنى؛ فهي أربعة في الصّورة؛ فإن قيل: فلم كانت أربعة؟ قيل: لأنّه ليس إلّا حركة، أو سكون، فالحركة ثلاثة أنواع: الضّمّ، والفتح، الكسر.
[مخارج الحركات]
فالضّمّ من الشّفتين والفتح من أقصى الحلق، والجرّ من وسط الفم، والسّكون هو الرّابع.
[أصل الحركات وخلافهم في ذلك]
فإن قيل: هل حركات الإعراب أصل لحركات البناء، أو حركات البناء
(1) س: 56 (الواقعة: 37، مك) .
(2) سقطت من (ط) .
(3) في (ط) وألقاب.