فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 319

الباب الحادي عشر

باب المفعول به

[تعريف المفعول به]

إن قال قائل: ما المفعول / به / (1) ؟ قيل: كلّ اسم تعدّى إليه فعل.

[العامل في المفعول به]

فإن قيل؟ فما العامل في المفعول؟ قيل: اختلف النّحويّون في ذلك، فذهب أكثرهم (2) إلى أنّ العامل في المفعول هو الفعل فقط، وذهب بعضهم (3) إلى أنّ العامل فيه الفعل والفاعل معا؛ والقول الصّحيح هو الأوّل، وهذا القول ليس بصحيح (4) ، وذلك؛ لأنّ الفاعل اسم، كما أنّ المفعول كذلك، فإذا استويا في الاسميّة؛ والأصل في الاسم ألّا يعمل، فليس عمل أحدهما في صاحبه أولى من الآخر، وإذا ثبت هذا، وأجمعنا على أنّ الفعل له تأثير في العمل، فإضافة ما لا تأثير له في العمل، إلى ما له تأثير، لا تأثير له، فدلّ على أنّ العامل هو الفعل فقط؛ وهو على ضربين؛ فعل متعدّ بغيره، وفعل متعدّ بنفسه؛ فأمّا ما يتعدّى بغيره، فهو الفعل اللّازم، ويتعدّى بثلاثة أشياء؛ وهي: الهمزة، والتّضعيف، وحرف الجر؛ فالهمزة؛ نحو: «خرج زيد وأخرجته» ، والتّضعيف؛ نحو: «خرج المتاع وخرّجته» وحرف الجرّ؛ نحو: «خرج زيد وخرجت به» وكذلك: «فرح زيد، وأفرحته، وفرّحته، وفرحت به» وما أشبه ذلك. وأمّا المتعدّي بنفسه فعلى ثلاثة أضرب؛ ضرب يتعدّى إلى مفعول واحد؛ كقولك: «ضرب زيد عمرا، وأكرم عمرو بشرا» وضرب يتعدّى إلى مفعولين؛ كقولك:

(1) سقطت من (ط) .

(2) في (س) أكثر النّحويّين.

(3) في (س) بعض النّحويّين.

(4) أي أنّ قولهم: إنّ العامل في المفعول، الفعل والفاعل، ليس صحيحا، وإنّما العامل هو الفعل وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت