فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 147

بعدهم.

ومما رويناه من طريق أبى القاسم محمد بن على بن أبى طالب وهو مشهور بابن الحنفية، لان امه كانت من بنى حنيفة الذين ارتدوا بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم، وقاتلهم أبو بكر الصديق رضى الله عنه، وقد ضل السيد الحميرى (337) حيث قال:

الا ان الائمة من قريش ... لدى التحقيق أربعة سواء ...

على والثلاثة من بنيه ... هم الاسباط ليس لهم خفاء ...

فسبط سبط ايمان وبر ... وسبط غيبته كربلاء ...

وسبط لا يذوق الماء حتى ... تجئ الخيل يقدمها لواء ...

توارى لا تراه من زمان ... برضوى عنده عسل وماء (338)

قلت: كان عالما كبيرا من أعيان التابعين، روى عن أبيه، و

(337) ابو هاشم اسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميرى الملقب بالسيد المتوفى 173.

من كبار الشيعة وشعرائهم كان معجزة وقته وكانت الشيعة من تعظيمها له تلقى له وسادة بمسجد الكوفة. وكتب التراجم طافحة بترجمة وشعره الذهبى الرصين وديوانه مطبوع.

(338) عاش السيد الحميرى ردحا من الزمن على الكيسانية يقول بامامة محمد بن الحنفية وغيبته وله في ذلك شعر ثم ادركته سعادة ببركة الامام الصادق صلوات الله عليه وشاهد منه حججه القوية وعرف الحق ونبذ ما كان عليه من سفاسف الكيسانية عند ما نزل الامام عليه السلام الكوفة عند منصرفه من عند المنصور، وفى هذا يقول:

ويثبت مهماشاء ربى بأمره ... ويمحو ويقضى في الامور ويقدر ...

ودنت بدين غير ما كنت دائنا ... به ونهانى سيد الناس جعفر ...

فقلت فهبنى قد تهودت برهة ... والا فدينى دين من يتنصر ...

فانى الى الرحمن من ذاك تائب ... وانى قد أسلمت والله اكبر ...

فلست بعاد ما حييت وراجعا ... الى ما عليه كنت أخفى وأضمر ...

ولا قائلا قولا بكيسان بعدها ... وان عاب جهال معابا واكثروا

الاغانى 7: 5. الكشى: 245. مجالس المؤمنين 2: 506. لسان الميزان 1: 436. اعيان الشيعه 12: 155. أخبار السيد الحميرى: 40 ـ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت