فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 138

وإن أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة، وهي فضيلة لا يشاركها فيها غير أخواتها. وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النصّ لفاطمة وحدها (1) .

وما امتازت به عائشة من فضل العلم، لخديجة ما يقابله وأعظم، وهي أنّها أوّل من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه (2) ، وأعان على إبلاغ الرسالة بالنفس والمال والتوجّه، فلها مثل أجر من جاء بعدها إلى يوم القيامة (3) .

كذب مختلق» (كشف الخفاء 1: 333 رقم 1196) ، وقال الألباني: «إنّ الحديث موضوع، مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله. (إرواء الغليل 1: 10) .

وقال العجلوني أيضا: «قال الحافظ عماد الدين: هو حديث غريب جدا، بل هو منكر، سألت عنه شيخنا المزي فلم يعرفه، وقال: لم أقف له على سند إلى الآن، وقال شيخنا الذهبي: هو من الأحاديث الواهية الّتي لا يعرف لها سند» . (كشف الخفاء 1: 332 رقم 1196) .

وقال ابن كثير: «فأمّا ما يلهج به كثير من الفقهاء وعلماء الأصول من إيراد حديث «خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء» فإنّه ليس له أصل، ولا هو مثبت في شيء من أصول الإسلام» (البداية والنهاية 8: 100) ، وقال العلّامة المباركفوري: «وأمّا حديث «خذوا شطر دينكم عن الحميراء» يعني: عائشة، فقال الحافظ ابن حجر العسقلاني: لا أعرف له إسنادا ولا رواية في شيء من كتب الحديث، وذكر الحافظ عماد الدين ابن كثير أنّه سأل المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه، وقال السيوطي: لم أقف عليه». (تحفة الأحوذي 10: 354 باب: فضل عائشة) ، وذكر العلّامة الفتني في الموضوعات: 100 مثله، كما ذكره الملّا علي القاري في الأخبار الموضوعة: 198 رقم 185 في حرف الخاء، ونقل نصّ كلام ابن حجر وابن كثير. وذكره في كتابه الآخر، الموضوع: 98 رقم 121 وقال: «لا يعرف له أصل» .

(1) حكاه العلّامة المباركفوري في تحفة الأحوذي 10: 349 باب: فضل خديجة.

(2) عن أبي رافع قال: «أوّل من أسلم من الرجال علي، وأوّل من أسلم من النساء خديجة» ، قال الشيخ: رجاله رجال الصحيح. أخرجه في مختصر زوائد البزّار 2: 350 رقم 1997، وكشف الأستار 3: 236 رقم 2654.

هذا وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «خديجة سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله وبمحمّد» . أخرجه الحاكم في المستدرك 3: 203 رقم 4846. وعن ابن شهاب: «كانت خديجة أوّل من آمن بالله وحده ورسوله قبل أن تفرض الصلاة» . (مستدرك الحاكم 3: 203 رقم 4845) .

(3) هذا الكلام لابن حجر العسقلاني، تعقّب به على كلام ابن القيّم بأنّ العلم لعائشة. قاله المناوي في فيض القدير 4: 297 رقم 5360، والمباركفوري في تحفة الأحوذي 10: 349.

ولابن حجر كلام آخر في فتح الباري 7: 517 باب: تزويج النبيّ صلى الله عليه وآله خديجة يجدر نقله هنا، قال: «وممّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت