فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 138

التزويج على بنات النبيّ صلى الله عليه وآله، أي من ينسب إليه بالنبوّة (1) .

لكن استوجه الحافظ ابن حجر أنّه خاصّ بفاطمة (2) ، لأنّها كانت أصيبت بأمها وأخواتها واحدة فواحدة، فلم يبق من تأنس به ممّن يخفّف عنها ألم الغيرة (3) ، وفيه نظر.

الثالثة: أنّها كانت لا تحيض أبدا

كما في الفتاوى الظهيرية الحنفية (4) : قالت المولّدات: طهرت من نفاسها بعد ساعة لئلّا تفوتها صلاة، ولذلك سمّيت الزهراء (5) .

ومن جزم بذلك من أصحاب الشافعية: المحبّ الطبري (6) وأورد فيه حديثين: «أنّها حوراء آدمية، طاهرة مطهّرة، لا تحيض، ولا يرى لها دم في طمث ولا ولادة» (7) .

سنة 427 ه‍، له شرح الفروع لابن الحدّاد، وشرح التلخيص لابن القاصّ، والمجموع، نقل عنه الغزالي في الوسيط.

(1) ذخائر العقبى: 82، وحكاه في فيض القدير 4: 421.

(2) فتح الباري 9: 270 باب: ذبّ الرجل عن ابنته في الغيرة، لكنّه قال: «لدلالة قوله: بضعة منّي دون أخواتها» .

(3) ذكر هذا التعليل في تحفة الأحوذي 10: 340 باب: فضل فاطمة، وعون المعبود 6: 55 باب: يكره ما يجمع من النساء، وفتح الباري 9: 270 باب: ذبّ الرجل عن ابنته، وفيض القدير 4: 421 رقم 5833.

غير أنّه لو علّل الحكم بالاختصاص، بأنّها بضعة النبيّ صلى الله عليه وآله دون بقية أخواتها، لكان أنسب لمقام سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنّة، من نسبة الغيرة إليها، فليست هي كالنساء، ولا نعدل ببضعة رسول الله أحدا.

(4) من مصنّفات القاضي ظهير الدين أبي بكر محمّد بن أحمد المحتسب البخاري الحنفي، فقيه أصولي، تولّى القضاء والحسبة ببخارا، وتوفّي سنة 619 ه‍، امتازت مصنّفاته في الفقه؛ كالفتاوى الظهيرية، والفوائد الظهيرية، باهتمام العلماء والفقهاء، وكثيرا ما يعتمدون آراءه، وخصوصا ابن النجم المصري في البحر الرائق وابن عابدين في الحاشية.

(5) نقله عن الفتاوى الظهيرية المناوي في فيض القدير 4: 422 شرح الحديث رقم 5835، والصالحي في سبل الهدى 10: 486.

(6) ذخائر العقبى: 90.

(7) راجع كنز العمّال 12: 109 رقم 34226، وسبل الهدى 10: 486، وتاريخ بغداد 12: 328 رقم 6772 ذكره في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت