فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 138

(3) وروي: أنّها تمثّلت أيضا بشعر فاطمة بنت الأحجم (1) :

قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه ... فتركتني أمشي بأجرد ضاحي ...

قد كنت ذات حمية ما عشت لي ... أمشي البراز وكنت أنت جناحي ...

فاليوم أخضع للذليل وأتّقي ... منه وأدفع ظالمي بالراح ...

وإذا دعت قمرية شجنا لها ... ليلا على فنن دعوت صباحي (2)

فوضعته على عينيها»، نظم درر السمطين: 181، نور الأبصار: 53، الإتحاف: 33. ومطلعه:

قل للمغيّب تحت أطباق الثرى ... إن كنت تسمع صرختي وندائيا

وآخره:

فاليوم اخضع للذليل وأتّقي ... ضيمي وادفع ظالمي بردائيا

(1) فاطمة بنت الأحجم الخزاعية، شاعرة إسلامية من الصحابيات، لها أشعار في رثاء إخوتها، ومطلع أبياتها:

يا عين بكيّ عند كلّ صباحي ... جودي بأربعة على الجراح ...

قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه ... فتركتني أمشي بأجرد ضاحي

(2) عيون الأثر 2: 434، سبل الهدى 12: 288 وزاد في آخره:

فالله صبّرني على ما حلّ بي ... مات النبيّ قد انطفى مصباحي

ومن أشعارها صلوات الله عليها أيضا، ممّا لم يذكره المصنّف، قولها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله:

قد كان بعدك أنباء وهنبثة ... لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب ...

إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها ... فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب

نسبه إليها الزمخشري في الفائق في غريب الحديث 3: 411، وابن قتيبة في غريب الحديث 1: 267، وابن الأثير في النهاية 5: 239، وفي لسان العرب 2: 198 قال: «إنّ فاطمة قالته بعد موت أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله» ، ومثله في تاج العروس 1: 654.

والهنبثة: إثارة الفتنة، وهي من النبث، والهاء زائدة، ويقال للأمور الشداد: هنابث، يريد ما وقع الناس فيه من الفتن، وهذا البيت يعزى إلى فاطمة عليها السلام. قاله الزمخشري في الفائق 1: 60.

وممّا ينسب إليها عليها السلام:

إذا ما مات قرم قلّ والله ذكره ... وذكر أبي مذ مات والله أزيد ...

تذكّرت لمّا فرّق الموت بيننا ... فعزّيت نفسي بالنبيّ محمّد ...

فقلت لها إنّ الممات سبيلنا ... ومن لم يمت في يومه مات في غد

ذكره في سبل الهدى 12: 289، والقرم: السيد العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت