فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 138

وبنى بها بعد العقد بنحو أربعة أشهر، وقيل: ستة أشهر، ولم يتزوّج قبلها ولا عليها.

قال الليث: فولدت له حسنا وحسينا، ومحسنا ومات صغيرا، وأم كلثوم الكبرى الّتي تزوّجها عمر، فولدت له زيدا ورقية، ولم يعقّبا، وتزوّجت بعد عمر عوف بن جعفر، ثمّ بأخيه محمّد، ثمّ بأخيهما عبد الله، ولم تلد إلّا للثاني، فولدت له ابنة صغيرة.

وولدت فاطمة الزهراء أيضا زينب الكبرى، تزوّجها عبد الله بن جعفر، فولدت له عدّة أولاد: فاطمة ولها العقب، فعقب ابن جعفر انتشر من فاطمة وأم كلثوم، ابنتي زينب ابنة فاطمة.

ويقال: لكلّ من ينسب إلى هؤلاء جعفري، ولا ريب أنّ لهم شرفا، لكنّهم لا يوازون (1) شرف المنسوبين للحسنين، ولهذا يوصف (2) العباسيون بالشرف، مع أنّ الأشرفية المطلقة لعقب الحسنين فقط؛ لاختصاص ذريّتهما بشرف النسبة. وعرف مصر أنّ الأشراف لقب لكلّ حسني خاصّة.

تزويجها بأمر الله تعالى

وكان تزويج المصطفى صلى الله عليه وآله فاطمة لعلي عليه السلام بأمر الله تعالى (3) .

(1) في نسخة (ز) : لا يحاذون.

(2) في نسخة (ز) : ترضّى.

(3) عن أنس قال: «كنت قاعدا عند النبيّ صلى الله عليه وآله فغشيه الوحي، فلمّا سري عنه قال: أتدري يا أنس ما جاء به جبريل من عند صاحب العرش؟ قلت: بأبي وأمي، وما جاء به جبريل من عند صاحب العرش؟ قال: إنّ الله أمرني أن أزوّج فاطمة من علي» رواه في كنز العمّال 13: 683 برقم 37753 و 11: 606 برقم 32929 وقال: «رواه الخطيب وابن عساكر عن أنس» ، نور الأبصار: 52، كفاية الطالب: 297 في الباب 78 وقال: هذا حديث حسن عال، رواه ابن سويدة».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت