فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 138

فعن ابن مسعود أنّه صلى الله عليه وآله قال:

«إنّ الله تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي» .

رواه الطبراني، ورجاله ثقات (1) .

وعن أنس قال:

جاء أبو بكر إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقعد بين يديه، فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام وإنّي .. قال: وما ذاك؟ قال تزوّجني فاطمة؟ فأعرض عنه. فرجع أبو بكر إلى عمر، فقال: إنّه ينتظر أمر الله فيها، ثمّ فعل عمر ذلك، فأعرض عنه، فرجع إلى أبي بكر، فقال: إنّه ينتظر أمر الله فيها، انطلق بنا إلى علي نأمره أن يطلب مثل ما طلبنا.

قال علي: فأتياني، فقالا: بنت عمك تخطب، فنبّهاني لأمر، فقمت أجرّ ردائي، طرفه على عاتقي وطرفه الآخر في الأرض حتّى انتهيت إليه، فقعدت بين يديه فقلت: قد علمت قدمي في الإسلام ومناصحتي،

وقال المحبّ الطبري في ذخائر العقبى: 69: «تزويجها بأمر من الله ووحي منه» ، وفي تاريخ اليعقوبي 2: 41:

«قوله صلى الله عليه وآله: ما أنا زوّجته، ولكنّ الله زوّجه» . ورواه في سبل الهدى والرشاد 11: 38 وقال: «رواه الطبراني برجال ثقات عن عبد الله بن مسعود» ، ومجمع الزوائد 9: 330 برقم 15208.

ومن طرق الإمامية عن ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال لعلي: «يا علي، إنّ الله عزوجل زوّجك فاطمة» . (بحار الأنوار 43: 145 حديث 49) . وعن الرضا عن آبائه عليهم السلام: قال النبيّ صلى الله عليه وآله: «ما زوّجت فاطمة إلّا بعد ما أمرني الله عزوجل بتزويجها» . (بحار 43: 104 برقم 16) .

ونقل من كتاب ابن مردويه قال ابن سيرين: قال أبو عبيدة: أنّ عمر بن الخطاب ذكر عليا فقال: «ذا صهر رسول الله صلى الله عليه وآله، نزل جبريل على رسول الله فقال: إنّ الله يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي» . (بحار الأنوار 43: 111 برقم 24، ومثله في ذخائر العقبى: 71) .

وفي حديث خبّاب بن الأرتّ قال النبيّ صلى الله عليه وآله: «زوّجت فاطمة ابنتي منك بأمر الله تعالى» . (بحار الأنوار 43: 113) ، ويذكر أنّ أكثر روايات الباب تدلّ على أنّ زواجها من أمير المؤمنين عليه السلام كان بأمر من الله تعالى.

(1) المعجم الكبير 10: 156 برقم 10305، وراجع مجمع الزوائد 9: 330 برقم 15208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت