فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 138

وإنّي ... وإنّي ... قال: وما ذاك؟ قلت: تزوّجني فاطمة؟ قال: وما عندك؟ قلت: فرسي وبدني ـ يعني درعي ـ قال: أمّا فرسك فلا بدّ بك منه، وأمّا بدنك فبعها.

فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما، فأتيته بها فوضعها في حجره، فقبض منها قبضة فقال: يا بلال، أبتع (1) طيبا، وأمرهم أن يجهّزوها، فجعل لها سريرا مشروطا بالشريط، ووسادة من أدم حشوها ليف، وملأ البيت كثيبا ـ يعني رملا ـ وقال: إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتّى آتيك.

فجاءت مع أم أيمن فقعدت في جانب البيت، وأنا في الجانب الآخر، فجاء النبيّ صلى الله عليه وآله فقال: هاهنا أخي؟ قالت أم أيمن: أخوك وقد زوّجته ابنتك؟! قال: نعم.

فقال لفاطمة: آتني بماء، فقامت إلى قعب في البيت فجعلت فيه ماء فأتته به، فمجّ فيه ثمّ قال: قومي، فنضح بين يديها (2) وعلى رأسها، وقال: اللهم إنّي أعيذها بك وذرّيتها من الشيطان الرجيم.

ثمّ قال: آتني بماء، فعلمت الّذي يريده، فملأت القعب فأتيته به، فأخذ منه بفيه، ثمّ مجّه فيه، ثمّ صبّ على رأس عليّ وبين قدميه، وقال: اللهم إنّي أعيذه بك وذرّيته من الشيطان الرجيم، ثمّ قال: ادخل على أهلك باسم الله والبركة.

رواه الطبراني، وفيه: محسن الأسلمي، ضعيف (3) .

(1) في نسخة (ز) : أبغنا.

(2) في نسخة (ز) : بين ثدييها.

(3) المعجم الكبير 22: 408 برقم 1021 وفيه: «يحيى بن يعلى الأسلمي» . ورواه في مجمع الزوائد 9: 331 برقم 15210 وفيه: «يحيى بن يعلى الأسلمي» أيضا، وكنز العمّال 13: 684 برقم 37755.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت