فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 138

وعن جابر:

لمّا حضرنا عرس علي وفاطمة عليهم السلام، فما رأينا عرسا كان أحسن منه، حشونا الفراش الليف، وأتينا بتمر وزبيب فأكلنا، وكان فراشها ليلة عرسها إهاب كبش.

رواه البزّار، وفيه ضعف (1) .

وعن علي عليه السلام قال: خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقالت لي مولاة لي: هل علمت أنّ فاطمة خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قلت: لا، قالت: فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وآله فيزوّجك؟ فقلت: أو عندي شيء أتزوّج به؟ فقالت: إنّك إن جئته زوّجك.

فو الله، ما زالت ترجيني حتّى دخلت عليه ـ وكانت له جلالة وهيبة ـ فلمّا قعدت بين يديه أفحمت، فما استطعت أن أتكلّم جلالة وهيبة، فقال: ما جاء بك ألك حاجة؟ فسكتّ، فقال: لعلّك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم، قال: وهل عندك من شيء تستحلّها به؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، فقال: ما فعلت درعك سلّحتكها (2) ؟ فو الّذي نفس علي بيده إنّها لحطمية، ما قيمتها أربعة دراهم، فقلت: عندي، فقال: قد زوّجتكها؛ فابعث بها إليها، فاستحلّها بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله (3) .

(1) كشف الأستار عن زوائد البزّار 2: 153 برقم 1408، وراجع مجمع الزوائد 9: 336 برقم 15215.

(2) سلّحته وأسلحته: إذا أعطيته سلاحا.

(3) رواه البيهقي في دلائل النبوّة 3: 160، وفي السنن الكبرى 7: 234 كتاب الصداق، والمتقي الهندي في كنز العمّال 13: 682 برقم 37751 وقال: «رواه البيهقي في الدلائل والدولابي في الذرّية الطاهرة» ، وابن الأثير الجزري في أسد الغابة 7: 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت