فهرس الكتاب
[رواه البيهقي في الدلائل] (1) .
قال المحبّ الطبري: يشبه أنّ العقد وقع على الدرع، وبعث بها علي ثمّ ردّها إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ليبيعها، فباعها وأتاه بثمنها (2) .
ثمّ هذه الأحاديث وقائع حال فعلية محتملة، فعدم تصريح علي بالقبول فيها لا يدلّ على عدم اشتراطه؛ لاحتمال أنّه قبل ما شاء لمن شاء.
ولا تدلّ أيضا على عدم وجوب تسمية المهر في العقد، بدليل ما رواه أبو داود:
عن ابن عباس قال: لمّا تزوّج علي فاطمة قال له المصطفى صلى الله عليه وآله: أعطها شيئا، قال: ما عندي شيء، قال: أين درعك الحطمية؟ (3)
فقوله: «لمّا تزوّج» فيه تصريح بأنّه إنّما ذكر ذلك بعد وقوع العقد.
وروى إسحاق بسند ضعيف:
عن علي عليه السلام: أنّه لمّا تزوّج فاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: اجعل عامة الصداق في الطيب (4) .
وعن أبي يعلى بسند ضعيف:
عن عليّ قال: خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ابنته فاطمة، قال: فباع علي درعا، وبعض ما باع من متاعه، فبلغ أربعمائة وثمانين درهما، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يجعل ثلثين في الطيب وثلثا في الثياب، ومجّ في جرّة من ماء، وأمرهم أن يغتسلوا به، وأمرها أن لا تسبقه برضاع
(1) ما بين المعقوفتين زيادة في نسخة (ز) .
(2) كلام المحبّ الطبري ذكره الزرقاني في شرح المواهب اللدنية 2: 364.
(3) والخبر يروى أيضا في السنن الكبرى للنسائي 3: 333 برقم 5568، والسنن الكبرى للبيهقي 10: 269 باب متاع البيت، وكنز العمّال 13: 682 رقم 37747، وصحيح ابن حبّان 15: 396 برقم 6945 باب مناقب علي، ومسند أبي يعلى 4: 328 برقم 2439، والطبقات الكبرى 8: 18 من حديث عكرمة.
(4) كنز العمّال 13: 679 برقم 37739، سبل الهدى 11: 38.