فهرس الكتاب
* وروى جرير عن محمّد بن شيبة قال: «شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليا وينالان منه» . (المصدر: 102) .
وقد شهد الزهري بذلك وهو صاحبه في البغض والعداء، فقد روى عبد الرزاق عن معمر قال: «كان عند الزهري حديثان عن عروة وعائشة في علي عليه السلام، فسأله عنهما يوما، فقال: ما تصنع بهما وبحديثهما؟ الله أعلم بهما أنّي لأتّهمها في بني هاشم!» (المصدر: 64) .
* ونقل العسقلاني: «إنّ عروة كان يحدّث بحديث ينتقص به فاطمة، فبلغ ذلك علي بن الحسين، فانطلق إلى عروة فقال: ما حديث بلغني عنك تحدّث به تنتقص فيه حقّ فاطمة ... » (مختصر زوائد البزّار 2: 358 رقم 2009) .
* وقال ابن حجر: «حضر الجمل مع عائشة وكان صغيرا» . (تهذيب التهذيب، 7: 161) .
3 ـ المسوّر بن مخرمة
وأكثر طرق الحديث تنتهي إلى المسوّر هذا، وقد زعم هو أنّه سمع النبيّ صلى الله عليه وآله على المنبر يقول ... ، كما تقدّم.
وقد قال في الاستيعاب: «قبض النبيّ صلى الله عليه وآله والمسوّر ابن ثمان سنين» . (الاستيعاب 3: 455) فتكون ولادته في السنة الثالثة للهجرة.
وقال الذهبي: «ولد بعد الهجرة بعامين» . (سير أعلام النبلاء 3: 394) ومثله في تهذيب التهذيب 10: 138.
وتقدّم عن ابن حجر أنّ الخطبة كانت في السنة السادسة للهجرة، فيكون عمر المسوّر آنذاك أربع سنين على رواية الذهبي، وعلى رواية الاستيعاب عمره سنة واحدة! وعلى كلا التقديرين لم يسمع المسوّر من النبيّ صلى الله عليه وآله.
وأمّا حال المسوّر فهو حال خليليه: عبد الله وعروة ابنا الزبير. فقد انحاز مع ابن الزبير إلى مكة، وكان ابن الزبير لا يقطع أمرا دونه على حدّ قول الذهبي. (سير أعلام النبلاء 3: 393) .
وقال: «والمرء على دين خليله، وقتل مع ابن الزبير في مكّة، وقد أصابه حجر المنجنيق بالكعبة. وكان المسوّر يرى رأي الخوارج الذين يكفّرون عليا، وكانوا يعظّمونه ويأخذون برأيه. قال الزبير بن بكّار: كانت الخوارج تغشاه وينتحلونه» . (سير أعلام النبلاء 3: 391) .
وفي الاستيعاب قال: «كانت تغشاه الخوارج، وتعظّمه، وتبجّل رأيه» . (3: 456) .
وقال عنه صاحبه عروة بن الزبير: «فلم أسمع المسوّر ذكر معاوية إلّا صلّى عليه!» (سير أعلام النبلاء 3: 392) .
وقد أنصف ابن حجر هنا حيث قال: «وهو مشكل المأخذ؛ لأنّ المؤرّخين لم يختلفوا أنّ مولده كان بعد الهجرة، وقصّة الخطبة كانت بعد مولد المسوّر بنحو ستّ سنين أو سبع، فكيف يسمّى محتلما؟!» (تهذيب التهذيب 10: 139) .
4 ـ سويد بن غفلة
قال ابن حجر في التقريب: «قدم المدينة يوم دفن النبيّ صلى الله عليه وآله» (1: 328) .