فهرس الكتاب
وقال في تهذيب التهذيب: «قدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن النبيّ صلى الله عليه وآله» (4: 252) .
فسويد إذا لم يلق النبيّ صلى الله عليه وآله، ولم يره، ولم يسمع منه شيئا.
5 ـ عامر الشعبي
قال ابن حجر: «المشهور أنّ مولده كان لستّ سنين خلت من خلافة عمر» . (تهذيب التهذيب 5: 62) فالشعبي لم ير النبيّ صلى الله عليه وآله.
ونقل المزي في تهذيب الكمال: «إنّ الشعبي كان من أعوان بني أمية، وتولّى لهم القضاء» (14: 36) .
مع أنّ بني أمية وعمّالهم ووعّاظهم هم أوّل المتّهمين بوضع الأحاديث في النيل من علي عليه السلام وولده، وسيرتهم شاهد صدق على ذلك.
(ثانيا) : الرواة غير المباشرين
1 ـ محمّد بن مسلم الزهري
قال الذهبي: «كان يدلّس» . (ميزان الاعتدال 4: 40) .
وقال ابن معين: «الزهري يعمل لبني أمية» . (تهذيب التهذيب 4: 204) .
وشهد الذهبي بذلك فقال: «إنّ البعض لم يأخذ عن الزهري لكونه مداخلا للخلفاء» . (سير أعلام النبلاء 5: 339) . هذا ويذكر الذهبي أنّ يزيد بن عبد الملك قد جعله قاضيا في الشام. وجعله هشام بن عبد الملك معلّما لأولاده، وكان الزهري يقول: نشأت وأنا غلام، ثمّ دخلت على عبد الملك بن مروان، ثمّ لزمت هشام بن عبد الملك. (سير أعلام 5: 331، 337) .
وكان مكحول يقول: «أفسد نفسه بصحبة الملوك» . (المصدر السابق: 339) .
هذا وروى جرير بن عبد الحميد عن محمّد بن شيبة قال: «شهدت مسجد المدينة، فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليا عليه السلام فنالا منه» . (شرح النهج 4: 102) .
2 ـ زكريا بن أبي زائدة الّذي يروي خبر الخطبة عن الشعبي.
قال أبو حاتم: «إنّه لم يسمع من الشعبي» . (تهذيب الكمال 9: 362) .
وقال أبو زرعة: «يدلّس كثيرا عن الشعبي» . (المصدر: 361) .
وقال ابن حجر: «ليّن الحديث» . (تهذيب التهذيب 3: 293) .
3 ـ سفيان بن عيينة الّذي يروي خبر الخطبة عن الزهري.
قال الذهبي: «وكان سفيان مشهورا بالتدليس» . (سير أعلام النبلاء 8: 465) .
وقال أحمد: «دخل سفيان بن عيينة على معن بن زائدة، ولم يكن سفيان تلطّخ بعد بشيء من أمر السلطان» .
(المصدر السابق: 459) .
فهذه شهادة من الإمام أحمد عليه، بل أنّ عبارته «تلطّخ» تدلّ على أكثر من الدخول في أمر السلطان.