فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1090

وفي كنينة ناس من آل العموديّ؛ منهم الشّيخ محمّد بن عوض العموديّ، نهشته أفعى في رجله .. فورمت، فأشار عليه الطّبيب بقطعها، ففعل وكان ذلك سبب عكوفه على العلم، حتّى حصّل منه جملة، فأفاد واستفاد، وكان في قصّته شبه بعروة بن الزّبير.

ومنهم آل بن دحمان، كانوا بكنينة، ثمّ انتقلوا إلى محمدة، نجع أحمد بن دحمان وأخوه عمر إلى السّواحل الإفريقيّة. وعمر خير من أحمد.

وأكثر حاصلات حجر: التّمر، فالّذي يخرج منها زائدا عن حاجات أهلها شيء كثير (1) .

ومن الغرائب ـ كما حدّثني الثّقة السّيّد عبد الرّحمن بن حامد المحضار ـ: أنّ الغراب لا يتعرّض لثمار حجر بسوء أبدا.

ومن عادتهم: إباحة التّمور الّتي تتساقط بعصف الرّياح، وأن لا حرج على أيّ إنسان في تسلّق نخلة أراد للأكل فقط، أمّا أخذ شيء إلى المنزل .. فممنوع.

بروم (2)

هي مرسى حصين من عواصف الرّياح، أحصن من مرسى المكلّا ـ على حصانته ـ فإليه تأوي السّفن عند اضطراب الأمواج وهيجان البحر. وهو واقع بين ميفع والمكلّا.

بقيدون عند السيدين علوي وعبد الله ابني طاهر الحداد، وعليهما جل انتفاعه، وقد حصل به نفع كبير لما عاد إلى وادي حجر، فكان إماما لجامع مسجد كنينة، وممن تخرج به: العلّامة السيد القاضي محمد رشاد البيتي، ومقروءاته عليه مفصلة في مقدمة كتاب «التقريرات البهيّة» .

(1) قال الحدّاد في «الشّامل» (ص 77) يصف نخل حجر: (والنّخل بوادي حجر إذا غرس .. يثمر على سنتين، وفي غيرها على خمس سنين وأقل وأكثر) .

(2) بروم: ميناء صغير غربيّ مدينة المكلا بمسافة (30 كم) تقريبا، كان بندرا شهيرا مأمونا للسفن الشراعية أيام الرياح الموسميّة، تأوي إليه السفن عند اضطراب الأمواج وهيجان البحر، ثم خمل دوره بعد عمارة المكلا، إلا أنه أعيد إنشاؤه حديثا لكي يستوعب استقبال السفن وإمكانية تفريغها. وقد شهد العديد من الحوادث سيذكرها المؤلف ههنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت