فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1090

قال الطّيّب بامخرمة: (بروم بلدة بين الشّحر وميفع على ساحل البحر. كانت بلدة قديمة من أعمال فوّه، يجلب إليها الصّبر الصّقطريّ(1) ، وكان بها قلعة تسمّى: «عرفة» ـ بضمّ العين المهملة وسكون الرّاء ـ وهي رديئة الماء، وأكثر أهلها المتقدّمين صيّادون) اه (2)

وفيه شاهد لأنّ المكلّا لم تكن إذ ذاك شيئا مذكورا، وإلّا .. لأشار إليها.

وإلى بروم ينسب السّيّد حسن بن محمّد بن علويّ بن عبد الله بن عليّ بن عبد الله باعلويّ (3) .

وقد ترجم في «المشرع» [2/ 54] لابنه أحمد بن حسن (4) ، وذكر أنّه هو الّذي عمّر مسجد آل جديد (5) بتريم، وأنشأ له بركة في سنة (919 ه‍) فنسب إليه، فهو اليوم يعرف بمسجد بروم.

(1) الصّبر: هو المادّة المعروفة. الصّقطري: منسوب إلى سقطرى، وهي جزيرة معروفة، تابعة ل (اليمن) في بحر العرب.

(2) نسبة البلدان (ق 38) .

(3) توفي السّيّد حسن بروم هذا بتريم سنة (927 ه‍) . «الفرائد الجوهرية» (209) ـ بالهامش.

فائدة هامّة: قال في «المعجم اللّطيف» (ص 58 ـ 59) : ولقّب حسن المشار إليه ببروم لسكناه في قرية بروم بساحل حضرموت، وتبعد عن المكلّا عاصمة السّلطنة القعيطيّة سابقا بنحو (20 كم) .

وهم يختصرون ويحذفون المضاف، فلا يقولون ساكن بروم، ولا صاحب بروم، ولا مولى بروم، ويكتفون بالمضاف إليه الدّالّ على المضاف، فيقولون لكلّ فرد من سلالته: بروم، كما يدعونه هو نفسه. فكأنّه تجسّد في كلّ منهم كما ذكرنا عن كثير من أمثاله. وربّما قالوا في هذا العصر ـ وفي المملكة العربيّة السعوديّة ـ: باروم، وخرجوا عن اللّقب القديم إلى الكنية جريا على الغالب من استعمال الحضرميّين ـ وبالأخص الدّوعنيّين ـ الكنية أكثر، وما بينها هنا وبين اللقب إلّا زيادة الألف فقط، ولكن المعنى يتغيّر هنا كما لا يخفى. اه

(4) توفّي السّيّد أحمد بن حسن بروم في جمادى الأولى (957 ه‍) ، ومن مصنّفاته: «جوهرة الجواهر» في مناقب الشّيخ عبد الله العيدروس، كان مولده بتريم.

(5) المنسوب للسّادة بني جديد بن عبيد الله بن أحمد المهاجر، وقد انقرضوا على رأس القرن السّادس الهجري. «المعجم اللّطيف» (ص 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت