فهرس الكتاب
بروما كانت للحبوظيّ، ثمّ صارت لعليّ بن عمر الكثيريّ، وذلك حيث يقول للسّلطان عبد الله بن جعفر:
خاطر كما خاطر علي ... جدّك وخاض اغمارها ...
حتّى سكن بعد الحبو ... ظي في بروم اختارها
المكلّا (1)
هو اسم دالّ على مسمّاه؛ إذ جاء في مادّة (كلأ) من «التّاج» و «أصله» : (أنّ الكلّاء ـ ككتّان ـ مرفأ السّفن. وهو عند سيبويه: فعّال، مثل جبّار؛ لأنّه يكلأ السّفن من الرّيح. وساحل كلّ نهر كالمكلّا، مهموز مقصور) اه باختصار.
(1) المكلا: هي ميناء حضرموت الشهير، وكان يقال لها: بندر يعقوب؛ نسبة للشيخ يعقوب المقبور بها ـ ستأتي ترجمته ـ تقع بين خليجين، وخلفها جبل شاهق يبلغ ارتفاعه (600) قدم. وقد شهدت المكلا اتساعا عمرانيا مذهلا في السنوات الأخيرة، وأقيمت بها المستشفيات والفنادق الفارهة.
وربطت بحضرموت الداخل (سيئون) بخط إسفلتي حديث، يبلغ طوله (320 كم) ، وخط آخر يربطها بعدن يجري العمل على إعادة سفلتته وترميمه. كما بها مطار دولي وهو مطار الريّان في غربيّها. والميناء اليوم يقع في منطقة خلف.
طول المكلّا وعرضها ـ جغرافيّا ـ: ورد في «الشّامل» (ص 88) ، تحديد طول المكلّا وعرضها استنادا لما ورد في «التّقويم الفرنسيّ» و «جدول الأوضاع الجغرافيّة» ل (كوليه) ، كما هو ملحق بكتاب «الدّرر التّوفيقيّة» لسعادة إسماعيل بيك مصطفى المصري .. وحاصل ما ورد أنّ: طول المكلّا: (35 ـ 47 ـ 46) ؛ أي: ستّ وأربعون درجة، وسبع وأربعون دقيقة، وخمس وثلاثون ثانية.
وعرضها: (15 ـ 31 ـ 14) ؛ أي أربع عشرة درجة، وإحدى وثلاثون دقيقة، وخمس عشرة ثانية. وفي بعض الخرائط الأخرى تفاوت يسير. قبلة المكلّا: في «الشامل» : (وإنّ سمت القبلة على أربعين درجة وسبع دقائق من القطب(الجاه) إلى المغرب الأصل.
ولمعرفة سمت القبلة في المكلّا قاعدة أخرى، وهو: أن يترقّب مريد ذلك يوم ثلاثين أيّار وهو يوافق (8) في (نجم الإكليل) ، أو (18) (تموز) وهو يوافق (5) في (نجم البلدة) بعد السّاعة الثّانية عشر ظهرا؛ أي: السّاعة (6) ظهرا للسّاعات المغربيّة، فإذا مضى بعد ذلك إحدى وأربعون دقيقة وعشر ثوان .. فلينظر إلى الشّمس فإنّها في ذلك الوقت فوق الكعبة. وإن جعل شاخصا فإنّ ظلّ الشّاخص يكون علامة على اتجاه القبلة، والله أعلم) اه