فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1090

برّا حتّى وصلوا بلاد فوّة، فنزل هولتن وطرد عسكر النّقيب، وسلّم فوة للقعيطيّ.

ثمّ توجّه المنور والسّفن إلى المكلّا، وحصروا المكلّا، وقطعوا وارد الماء من البرّ، فطفق النّقيب يخاطب هولتن ويذكّره الصّداقة والمعاهدة، ولمّا رآه مصمّما على حربه بما لا طاقة له به .. طلب الأمان، وسلّم بلاده للقبطان هولتن، ونزلت عساكر الإنكليز، وركب النّقيب عمر صلاح في حاشيته ونسائه وأطفاله ورجاله المقدّرين بألفين وسبع مئة نفس، سار بهم القبطان هولتن إلى عدن بعد أن سلّم المكلّا للقعيطيّ، ولمّا وصل النّقيب بحاشيته إلى مرسى عدن .. طلب مواجهة الوالي .. فلم يجبه، بل شدّد عليه الحصر في السّفن، ومنعهم النّزول إلى البرّ، واشتدّ عليهم الضّيق والزّحام حتّى مات منهم نحو مئتي نفس، وبقوا في الحصر اثنين وعشرين يوما، يطلع إليهم هنتر وصالح جعفر إلى البحر في كلّ يوم يتهدّدون النّقيب عمر بالحبس والقيد إذا لم يمض على خطّ البيع .. فلم يوافقهم، ولمّا أيسوا من موافقته .. نزّلوا فرقة من عسكره تقدّر بسبع مئة إلى برّ عدن، ورخّصوا له بالسّفر، فتوجّه مظلوما مقهورا من مأموري عدن إلى بندر زنجبار، والآن له مدّة سنتين يخاطب دولة الهند فيما حصل من ظلم مأموري عدن، ويطلب الإنصاف من دولة الإنكليز بوجه الحقّ .. فلم تفده بجواب، وهو في انتظار الإنصاف إلى هذا الوقت، وقد حرّر هذا لأعتاب دولتكم؛ ليكون الأمر معلوما، والسّلام. اه بنوع اختصار.

ومنها يعرف أنّ الوثيقة الأولى هي الّتي انعقدت على يد سندر سنة (1295 ه‍) ، والثّانية هي الّتي انعقدت على يد فرانسيس لوك سنة (1296 ه‍) ، والله أعلم.

ومن ذلك اليوم صفت المكلّا لآل القعيطيّ، يتداول حكمها بين السّلطان عوض وأخيه عبد الله بن عمر، إلى أن مات الثّاني في سنة (1306 ه‍) عن ولدين، كان لهما مع عمّهما عوض نبأ يأتي ذكر بعضه في الشّحر.

وفي سنة (1888 ميلاديّة) ـ ولعلّها موافقة سنة (1305 هجريّة) (1) ـ انعقدت معاهدة بين الحكومة الإنكليزيّة والحكومة القعيطيّة، هذا نصّها:

(1) فائدة: لتحويل التّاريخ الميلاديّ إلى هجريّ نفعل الآتي: (ميلادي ـ 622) * 33 ـ 32 ـ الهجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت