فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1090

القعيطيّة السّيّد حسين بن حامد المحضار إذ ذاك عن هذه النّاحية، بل كان ـ رحمه الله ـ يتعمّد ذلك؛ لأنّ في العلم والمدارس تنبيه الأفكار، وهو يكره وجود النّابغين؛ لئلّا يزاحموه أو يغلبوه على السّلطان، أو يطالبوه بحقوقهم (1) .

وإنّما كان يوجد فيها الأفذاذ النّاقلون بحكم الفلتات؛ كالشّيخ عوض بن سعيد بن محمّد بن ثعلب، الّذي تولّى القضاء بها فيما قبل سنة (1313 ه‍) ، وكالشّيخ عبد الله بن عوض باحشوان (2) ، والشّيخ سعيد بن امبارك باعامر في قليل من أمثالهم، لا تحضرني أسماؤهم.

ومن أواخرهم: الشّيخ عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن عوض باوزير، قرأ على الشّيخ محمّد بن سلم، وله رحلات في طلب العلم إلى الحجاز وعدن وحضرموت، وكان ذا لسان ونفس طيّب في الوعظ والتّذكير، توفّي بالغيل في سنة (1354 ه‍) ، ودفن إلى جانب شيخه ابن سلم.

وبإثر وصول السّادة آل الدّبّاغ (3) إلى المكلّا في حدود سنة (1343 ه‍) .. فتحوا المدارس وأحسنوا التّعليم، وكان حزب الأحرار الحجازيّ (4) يغدق عليهم الأموال، وتصلهم مع ذلك المواساة من العراق.

(1) لقد أطال المصنّف وأفاض في ترجمة السّيّد حسين بن حامد في «بضائع التابوت» ، وذكر أمورا خاصّة جرت بينهما، (2/ 288 ـ 296) .

(2) عالم فقيه من سكّان المكلّا، توفّي قبيل وفاة السّلطان عمر بن عوض؛ أي في بداية الأربعينيّات الهجريّة، وكان بارعا في الفرائض كما يقول معاصره فضيلة الشيخ النّاخبيّ حفظه الله.

(3) وهم السّادة: طاهر الدّبّاغ، وابنا أخيه: حسين وعليّ، وهم أشراف حسينيّون، من أهالي الحجاز.

(4) حزب الأحرار الحجازيّ: تأسّس إبّان نشوب الحرب بين جلالة الملك عبد العزيز آل سعود وجلالة الشريف الحسين بن عليّ؛ إذ تنادى طائفة من أعيان مكة وجدّة إلى الحضور إلى دار الشّيخ محمّد حسين نصيف، حيث قرّروا بأغلبيّة الأصوات إنشاء حزب يدعى (الحزب الوطني الحجازيّ) ، وانتخبوا اثني عشر شخصا من أعيان الأمّة في مكّة وجدّة؛ ليكونوا الهيئة الإداريّة للحزب، وقد اختير لرئاسة هذا الحرب الشّيخ محمّد الطّويل، كما اختير لأمانة سرّه السّيّد طاهر الدّبّاغ، وقد أصدر الحزب بجدة عدّة نشرات موجّهة إلى الأمّة تدعوها إلى الاتّحاد والتّضامن. «من أعلام التّربية والفكر في بلادنا» للسّيّد محسن باروم: (58 ـ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت