فهرس الكتاب
القطيب (1) ـ وهي إحدى المحميّات ـ فألفى هناك ضابطا إنكليزيّا، فأغرى به بدويّا فقتله بجعل دفعه له، فطلبته حكومة عدن، بهذه التّهمة فحماه حسن بن عليّ القطيبيّ، وأبى أن يخيّس بجواره وذمّته، وبعد أن أقام لديه مدّة .. خطر له أن يخرج متنكّرا إلى حضرموت، وكانت الحكومة الإنكليزيّة جعلت أربعة آلاف (2) ربيّة لمن يلقي القبض عليه، فلمّا انتهى إلى أرباض الهجرين .. أمسك به عاملها ـ وهو الشّيخ محمّد بن عوض النّقيب، وكان أحد تلاميذه بمدرسة النّجاح (3) بالمكلّا ـ وهناك أخذه الضّابط السّياسيّ انجرامس (4) وهو يصيح ويستثير حفائظ المسلمين، وقد حضر كثير فلم يتحرّك من أحد عرق.
ولمّا وصلوا به إلى عدن .. طلبه ملك الحجاز (5) ، وأمر بإنزاله مكرّما في جيزان، وأعلن له عاملها عفو الملك عنه، وأنّه حرّ في نفسه تحت حراسة عسكر بمثابة خدم له، حتّى يعرف سلوكه.
يتوغّل في بلاد يافع حتّى وصل إلى حدود مملكة الإمام يحيى، وكانت معركة بسبب تحرّشات جرت بين الفريقين، كانت نهايتها هزيمة يافع وفرار حسين الدّبّاغ إلى حضرموت عبر السّواحل كما سيقص المصنف.
(1) قرية تقع بالقرب من بلدة السواط في وادي ميفعة من أعمال محافظة شبوة.
(2) الّذي يحفظه الشّيخ النّاخبيّ: أنّها خمسة آلاف روبيّة.
(3) بل هي «مدرسة الفلاح» .. ولعلّ هذا سبق قلم.
(4) انجرامس؛ اسمه: هارولد وليم انجرامس، بريطانيّ، ولد سنة (1897 م) ، شارك كجندي في أحداث الحرب العالميّة الأولى، نال ترقية إلى رتبة ملازم أوّل عام (1914 م) ، ابتعثته بريطانيا إلى زنجبار كمساعد لحاكمها سنة (1919 م) ، زار حضرموت لأوّل مرّة كسائح عام (1934 م) ، وكان حينها ضابطا سياسيا في عدن. ثمّ صار مستشارا مقيما في المكلّا سنة (1937 م) ، وغادر حضرموت سنة (1944 م) ، وخلفه مستشارون آخرون. ومات في بريطانيا، وكان له ولزوجته (دورين) أعمال خيريّة في حضرموت .. ينظر: «مذكّرات انجرامس» واسمها (Arabic And The Isles) .
الصّادرة عن (London 6691 ـ John Marry) ، ومذكّرات زوجته دورين المسماة:) A time in Arabia (
الصّادرة عن نفس الدّار سنة (1970 م) ، و «حياة السّيّد الزّعيم» ومقدّمة «ديوان شاعر الدّولة» الشّيخ عبد الله النّاخبيّ.
(5) بل كان يلقّب آنذاك: ملك نجد والحجاز وملحقاتها، وهو الملك عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، الّذي صار لقبه فيما بعد: ملك المملكة العربيّة السعوديّة.