فهرس الكتاب
وفي تواريخ حضرموت أنّ حدّها: من جهة السّاحل: عين بامعبد، وبروم، والشّحر ونواحيها، إلى أرض المهرة شرقا. ومن جردان ونواحيها الغربيّة إلى أرض المهرة أيضا شرقا (1) .
وعلى هذا .. فلا تدخل فيها ظفار الحبوظيّ، وجزم كثيرون بدخولها في حدّها، وتفصيل ذلك في «الأصل» (2) .
دائرة، فيمر بخط يقطع بين الرمل والنجد، حتى يصير أعظم تقويسه أمام ريدة الصيعر، ثم ينعطف على الجبل الأبتر، فرمال شبوة، حتى ينحط قرب مخرج وادي جردان.
هل حضرموت هي الأحقاف؟
صنيع المؤلف هنا قاض بأن صحراء الأحقاف هي الواقعة في شمال حضرموت، وهذا هو الواقع، وإن كان بعض المتأخرين يدعون وادي حضرموت بوادي الأحقاف.
قال العلامة الحداد في «الشامل» (18 ـ 19) (وادي الأحقاف: هذا الاسم اشهر في الزمن الأخير، وأما الأحقاف .. فقد قال الله تعالى:(وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ) والمراد بالأحقاف: جبال الرمل الموجودة في الرمل المعروف بالبحر السّافي ـ هو الربع الخالي ـ شماليّ حضرموت، أضيف وادي حضرموت إليها لقربه منها، وليس في حضرموت أحقاف رمل كما يتوهم ذلك من لا يعرفها؛ فإن حضرموت جبل متصل بجبال اليمن الجنوبية، يشرف جنوبيّة الغربيّ على البحر، وشماليّه وغربيّه الشمالي على رمل الأحقاف.
ولا يتوهمنّ أحد أن منازل عاد كانت رملا؛ فإن الرمل لا تكون فيه عيون جارية، ولا جنات، ولا مصانع، وإنما طغى عليها الرمل بعد ذلك، وكانت قبل ذلك أرضا متسعة طيبة، ذات عيون جارية، وجنات وخصب، كما أخبرنا الله في كتابه) اه
وقال ياقوت (1/ 115) : (والأحقاف المذكورة في الكتاب العزيز: واد بين عمان وأرض مهرة؛ عن ابن عبّاس. قال ابن إسحاق: الأحقاف رمل فيما بين عمان إلى حضرموت. وقال قتادة: الأحقاف رمال مشرفة على البحر بالشحر من أرض اليمن وهذه ثلاثة أقوال غير مختلفة في المعنى) اه.
قال في «الشامل» (ص 19) عقب هذا: (وهذا هو الذي يطلق عليه علماء العرب لفظ:(أرض وبار) غالبا) اه
(1) مما اعتمد عليه الشيخ المؤلف رحمه الله تعالى في ذكر حدود حضرموت كتاب: «الهديّة السّنية» للعلامة أحمد بن حسن الحداد وهو بدوره اعتمد على: «النّور السّافر» ، و «المشرع الرّويّ» ، وغيرهما؛ ك «مناقب آل باقشير» ، ذكر ذلك في «بضائع التابوت» (1/ 98) .
(2) حاصل ما أحال عليه من تفصيل: أنّ مؤلف «الهدية» أطال التّردّد في دخول ظفار ومشقاص المهرة في