فهرس الكتاب
والأقرب: أنّ حدّها المصغّر هو: حدّها الدّوليّ في أيّام بني قحطان؛ بأمارة أنّهم يسمّون ذلك: وادي بن راشد؛ يعنون: عبد الله بن راشد القحطانيّ المشهور.
وحدّها المكبّر هو: حدّها الطّبيعيّ.
وقال الطّيّب بامخرمة في كتابه «نسبة البلدان» (1) [91 خ] : (قال القاضي مسعود: هي من قبر هود عليه السّلام إلى القطن. وعرضها من الشّمال: الصّيعر وبنو عكير والشّمّاخ وتميم، إلى ريف البصرة وعمان. وعرضها من الجنوب: الغيل الأعلى والغيل الأسفل إلى حدّ سيبان، والحموم والمهرة) اه
وفي هذا الكلام خبط كثير؛ لأنّه يضيّقها من الحدود الثّلاثة ومن الشّمال بإيهامه خروج أرض الصّيعر عنها، وهي ـ كما يأتي آخر الكتاب ـ كنجد آل كثير والعوامر والمناهيل: نجود حضرموت.
ويوسّعها من هذا الحدّ بقوله: (إلى ريف البصرة) وليس الأمر كذلك.
وللحضارمة اصطلاح أخير مصغّر في حدّها، فيجعلونها من العقّاد؛ وهو مكان يقرب من شبام في غربيّها إلى قبر نبيّ الله هود عليه السّلام، لكنّ المعتبر في الأيمان والنّذور والوصايا .. الأوسع، كما قرّرته في «الأصل» (2) .
حدود حضرموت، ونقل عن بعض مصادره ما يفيد دخول ظفار والمشقاص كله في الحدّ الحضرميّ. ثم قال: وظاهره دخول ظفار والمشقاص كلّه فيه، لكن مؤلف «الهدية» تردّد في ظفار ـ كما قدّمنا ـ نفيا وإثباتا، وتوسّط في المشقاص؛ فقال بدخول مشقاص الظّني، وخروج مشقاص المهري الّذي أوّله بديعوت، واستقرب بعد ذلك خروج ظفار .. إلخ. من «بضائع التابوت» (1/ 98 ـ 99) .
والمشقاص الظّنّي: أي الذّي يسكنه بنو ظنّة التّميميّون، وهو بمحاذاة الموضع المسمّى (بديعوت) في ساحل المهرة.
(1) أي: كتاب «النسبة إلى المواضع والبلدان» .
(2) هذا الحدّ هو ما قرّره الشّيخ أبو بكر باشراحيل ـ من أهل القرن العاشر ـ في «مفتاح السّنّة» كما نقل نصّ عبارته في «بضائع التّابوت» (1/ 101) وهي: (حضرموت بلاد مشهورة متّسعة، من بلاد اليمن، تجمع أودية كثيرة، وقد اختصّ بهذا الاسم وادي ابن راشد، طوله نحو مرحلتين أو ثلاث من العقّاد إلى قبر هود عليه السلام، ويطلق على بلاد كثيرة) اه
وكذلك قرّره الإمام أحمد بن حسن الحدّاد في «الهديّة السّنيّة» ، وعبارته: (لا يطلق لفظ