فهرس الكتاب
وفيه أيضا: أنّ الحقف أصل الجبل، ومن الشّحر إلى الدّهناء سلسلة جبال تخللها الأودية.
وفيه عن «اللسان» : (أنّ كلّ ما طال واعوجّ .. فقد احقوقف) اه
وكذلك حضرموت جبالا ورمالا، وكثرة أحقاف الرّمل بالدّهناء في شمال حضرموت لا يغبّر على إطلاقه على البلاد بأسرها، لا مجازا فقط من إطلاق الجزء على الكلّ كما في قوله: (يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ) .. بل حقيقة؛ لما علمت أنّ حضرموت سلاسل جبال ورمال .. فالأحقاف اسم لجميع حضرموت، لا للرّمال الّتي في شمالها فقط.
وقال الشّيخ أبو بكر بن عبد الله باشراحيل الحضرميّ الشّباميّ في كتابه: «مفتاح السّنة» : حضرموت بلاد مشهورة متّسعة من بلاد اليمن، تجمع أودية كثيرة، وقد اختصّ بهذا الاسم وادي ابن راشد، وساحلها: العين وبروم إلى الشّحر ونواحيها، والأحقاف بلاد عاد.
وفي «سيرة ابن هشام» : بلاد عاد بين حضرموت وعمان، وقيل: الأحقاف رملة الشّحر، وليس بشيء .. إلّا أن يراد بالرّملة ماوراء جبل الشّحر الّذي عند ظفار الحبوظيّ؛ فثمّ رملة متّصلة بطرف عمان، وهذا لا يغبّر على إطلاق الأحقاف على سائر بلاد حضرموت؛ لأنّ الأمر كما سبق، ولأنّ مثاني أودية الأحقاف رمالا كثيرة؛ منها: الّتي في جنوب بور، والّتي ما بين السّوم وقسم، ويتأكّد بما سيأتي في الشّحر عن «مروج الّذهب» للمسعوديّ.
وفي (ص 57 ج 5) من «صبح الأعشى» عن «العبر» : أن عمانا كانت في القديم لعاد مع الشّحر وحضرموت وما والاهما.
فالشّحر وحضرموت: بلاد عاد، وبلاد عاد هي الأحقاف .. فلا مشاحّة في شيء، وفي وجود قبر نبيّ الله هود عليه السّلام بآخر حضرموت .. أقوى تأكيد لذلك.
وفي «الرّياض المؤنقة» للعلّامة الجليل السّيّد عليّ بن حسن العطّاس: (الأرض