فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1090

الجرز المذكورة في قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ) .. هي حضرموت، يحدّها المشقاص إلى عين بامعبد، إلى الشّحر، إلى مأرب، وليست غيرها، وذلك لما ذكره الإمام البخاريّ في «صحيحه» في تفسير سورة الجرز: أنّها الّتي لا يصلها من الماء إلّا دون كفايتها.

ولا نعلم أرضا أولى بهذا من هذه الجهة الحضرميّة، ولا أجرز ولا أسنت (1) ، ولا أغلى أسعارا، ولا أقلّ ثمارا) اه

ومنه (2) : مثل غالب أهل حضرموت، من السّاحل إلى مأرب، ومن عين بامعبد إلى سيحوت، في السعي الممقوت، وضعف البخوت .. كمثل العنكبوت اتّخذت بيتا، وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت ... إلى آخر ما أطال به في ذمّ أهلها. ونقله الشّيخ عبد الله باسودان في كتابه الّذي ترجم به للعلّامة السّيّد عليّ بن حسن ووسمه ب: «جواهر الأنفاس» ، وقال: (وتحديد حضرموت في العرف العامّ ـ كما حقّقه شيخنا عليّ بن شهاب في رسالة مختصرة ـ: من مرباط الحبوظيّ إلى حبّان، فيدخل مرباط الحبوظيّ دون حبّان. وأمّا العرف الخاصّ: فمن شبام إلى تريم) اه

واسم حضرموت في التّوراة كما نقله ياقوت [2/ 270] عن ابن الكلبيّ (3) : حاضر ميت.

وكان يقال لها: وادي سكاك أيضا.

وأنشد ياقوت [2/ 270] لبعض شعراء الحضارم [من البسيط] :

جاب التّنائف من وادي سكاك إلى ... وادي الأراك إلى بطحاء أجياد (4)

(1) قوله: أسنت: أجدب.

(2) أي: كتاب «الرياض المؤنقة» .

(3) ابن الكلبي هو: هشام بن محمد بن السائب الكلبي الكوفي، أبو المنذر، المتوفى سنة (204 ه‍) ، مؤرخ نسابة كأبيه، له مصنفات كثيرة؛ منها: «جمهرة الأنساب» (خ) ، و «ملوك كندة» ، و «بيوتات اليمن» ، و «تسمية من بالحجاز من أحياء العرب» .

(4) التّنائف: الصّحراء. والبيت عند ياقوت:

جاب التّنائف من (وادي سكاك) إلى ... (ذات الأماحل) من (بطحاء أجياد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت