فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1090

والعروبة قديما وحديثا، كما تشهد معاجم الرّجال وكتب التّاريخ، وفي هذه المجموعة و «أصلها» الكثير الطّيّب من ذلك.

وممّا يؤكّد تسميتها ببرك الغماد: أنّها مضرب المثل في البعد.

وقد قال المقداد ـ وهو حضرميّ ـ للنّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: فو الّذي بعثك بالحقّ، لو سرت بنا إلى برك الغماد. لجالدنا معك من دونه (1) .

وقال الشّمردل بن شريك يصف الرّياح [من الرّجز] :

بلغن أقصى الرّمل من يبرينا ... وحضرموت، وبلغن الصّينا (2)

وقال قيس [في «ديوانه» 227 من الطّويل] :

ولو أنّ واش باليمامة داره ... وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا

وبعضهم يرويه: (أقصى حضرموت) وهو أنسب.

وقيل: إنّ برك الغماد واد مخصوص منها فقط، وهو الّذي فيه بئر برهوت.

قال ابن دريد [من مجزوء الكامل] :

وإذا تنكّرت البلا ... د فأولها كنف البعاد ...

واجعل مقامك أو مقرّ ... ك جانبي برك الغماد

وفي «الصّحيح» [خ 3905] أنّ أبا بكر هاجر إلى الحبشة، حتّى إذا بلغ برك الغماد .. لقيه ابن الدّغنة ... إلى آخر الحديث، وذكر الشّرّاح فيه أقوالا؛ أحدها: أنّه بحضرموت.

(1) أخرجه مسلم (1779) عن سعد بن عبادة لا عن المقداد رضي الله عنهم.

(2) وأصل الأبيات كما وردت:

حيث يقال للرّياح اسفينا ... هوج يصبّحن فلا ينبينا ...

وكلّ وجه للسّرى يسرينا ... بلغن أقصى الرّمل من (يبرينا) ...

و (حضرموت) وبلغن (الصّينا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت