فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1090

وقال: (قال ابن إسحاق: عاد بن عوين(1) بن إرم بن سام بن نوح، وثمود وجديس ابنا عابر بن إرم بن سام بن نوح، وطسم وعملاق وأميم بنو لاوذ بن سام بن نوح .. عرب كلّهم) اه (2)

وأطال فيه صاحب «التاج» ، وذكر: (أنّ عادا وثمودا وأميما وعبيلا ووبارا هم العرب العاربة، ومنزلهم الأحقاف وماجاورها) اه

وقال الهمداني في أوائل «الإكليل» : أمّا الّذين ذكروا أنّ قحطان من ولد إسماعيل .. فإنّهم تعلّقوا بظاهر حديث ابن أبي حدرد قال: مرّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بناس من أسلم خزاعة وهم ينتضلون .. فقال: «ارموا بني إسماعيل» (3) ، وهم من الأزد، والأزد من قحطان.

وجوابه: أنّ العرب اختلطت بالصّهوريّة .. فالقحطانيّة أبناء إسماعيل من جهة الأمهّات، والنزاريّة أبناء لقحطان بهنّ؛ كما نسب عيسى عليه السّلام في القرآن إلى آباء أمّه، ومن ذلك قول لوط: (هؤُلاءِ بَناتِي) وإنما أراد نساء القرية، ومنه قوله عزّ وجلّ: (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ) فإنّه لا يخرج عنها أحد من العرب؛ إذ قد أولد الجميع بالرّجال والنّساء.

ثمّ أطال في ذلك بأشعار تركناها، ثم قال: ومن الحجّة الأكيدة: ما روي من جهات كثيرة: أنّه لمّا نزل قوله تعالى: (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ ... ) إلى آخر الآية. قال ناس: ما سبأ؟ أرض أم امراة؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «لا ذا، ولا ذاك، ولكنّه رجل من العرب أولد عشرة أبطن، فتيامنت ستّة، وتشاءمت أربعة» قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: أمّا الّذين تيامنوا .. فكندة، ومذحج، والأشعرون، وحمير، وأنمار، والأزد. وأمّا الّذين تشاءموا .. فجذام،

(1) في «السيرة النبوية» : (عوص) .

(2) السيرة النبوية (1/ 114) .

(3) أخرجه البخاري (2899) ، عن سلمة بن الأكوع لا عن ابن أبي حدرد رضي الله عنهما. ينتضلون: يتسابقون في رمي السهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت