فهرس الكتاب
وقال من أخرى [في «ديوانه» 323 من الوافر] :
عرفت اليوم من تيّا مقاما ... بجوّ أو عرفت لها خياما
وقال أيضا يمدح هوذة، ويذم الحارث بن وعلة [في «ديوانه» 98 من الطّويل]
وإنّ امرأ قد زرته قبل هذه ... بجوّ لخير منك نفسا ووالدا
ولمّا صلبت اليمامة على بابها .. سمّيت باسمها، والّذي سمّاها بذلك الاسم: هو تبّع الحميريّ قاتل اليمامة، وقال [من الطّويل] :
وقلنا فسمّوها اليمامة باسمها ... وسرنا وقلنا لا نريد إقامة
واليمامة امرأة تبصر من ثلاث، وحديثها مشهور، وإليها الإشارة بقول أبي الطّيّب [في «العكبريّ» 4/ 15 من الطّويل] :
وأبصر من زرقاء جوّ لأنّني ... إذا نظرت عيناي شاءهما علمي (1)
وقبله يقول النّمر بن تولب [من الكامل] :
وفتاتهم عنز عشيّة أبصرت ... من بعد مرأى في الفضاء ومسمع ...
قالت: أرى رجلا يقلّب نعله ... أصلا وجوّ آمن لم ينزع ...
فكأنّ صالح أهل جوّ غدوة ... صبحوا بذيفان السّمام المنقع
و (أصلا) : جمع أصيل. و (الذيفان) : أقتل السّموم.
وكانت بلد اليمامة لأمّتين؛ إحداهما طسم بن لاوذ بن سام بن نوح، والأخرى جديس بن عابر بن إرم بن سام بن نوح.
ومن قربها إلى نوح يضعف القول بأنّ الّذي أهلك جديسا حسّان بن تبّع؛ لتأخّره، والكلام منتشر في ذلك، حتّى لقد قيل: إنّ هودا عليه السّلام من ولد إسماعيل، وإنّه وعشيرته من عاد الثّانية، وهو غير المعروف المشهور. قال ابن هشام: (وبعض أهل اليمن يقول: إنّ قحطان من ولد إسماعيل، وإنّ إسماعيل أبو العرب كلّها) .
(1) أبصر: معطوف بالنصب على البيت السابق. شاءهما: سبقهما. وللبيت روايات أخرى.