فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1090

وذكر مذحج يؤكّد ذلك؛ لأنّها بلادهم، وفي [6/ 23] من «خزانة الأدب» عن ابن الأثير (1) : أنّ ذا النّخيل ـ بضمّ النّون وفتح الخاء ـ: عين قرب المدينة، وأخرى قرب مكّة، وموضع دوين حضرموت. ومثله في (ص 507) .

ومن قصيدة هائيّة لصخر بن العود الحضرميّ يذكرها النّحاة في ذكر لنخل حضرموت في قوله [في «الأغاني» 22/ 39 من الطّويل] :

تذكّرت كأسا إذ سمعت حمامة ... بكت في ذرى نخل طوال جريدها (2)

وروى الهمدانيّ: عن أبي الحسن الخزاعيّ ـ وكان يسكن بأرض نجد العليا ـ: أنّه أصاب النّاس أزمة شديدة، فأقبلوا من نجد إلى مكّة، وكان فيهم شاعر يقال له: الحزارة العامريّ، فأنشد شعرا يذكر فيه ما كان من رحمة الله عندهم، فقال التّهاميّون لشاعرهم أبي الجيّاش: قل مثله.

فأنشد شعرا؛ منه [من الخفيف] :

سقيت حضرموت منها مع الأح ... قاف ريّا وعلّت الأسعاء (3) ...

طبّقت بالسّيول أبين حتّى ... (لحجها) فهي والسّماء سواء (4)

تنبيه: إنّما قلت سابقا: إنّ الأنسب في بيت قيس أن يقال: (بأقصى حضرموت) ؛ لأنّ أعلاها يقرب من نجد .. فلا يليق أن يكون غاية للبعد، وعاصمة نجد: اليمامة الآتي ذكرها في حجر، وكان اسمها جوّا في الزّمان الأوّل.

قال الأعشى من قصيدة عذبة يمدح هوذة بن عليّ بن ثمامة الحنفيّ [في «ديوانه» 241 من الطّويل] :

فلمّا أتت آطام جوّ وأهله ... أنيخت فألقى رحلها في فنائكا

(1) لكنه غير ناقل عن ابن الأثير فيها.

(2) كأس: اسم محبوبته، واسمها كاملا: كأس بنت بجير بن جندب.

(3) الأسعاء: اسم من أسماء مدينة الشحر، وقد يخفف فيقال: لسعاء.

(4) صفة جزيرة العرب (333 ـ 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت