فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1090

الوثيقة الّتي أمضى عليها أعيان تلك الجهات وسلاطينها بالسّمع والطّاعة لي على نصر الحقّ في المنشط والمكره (1) .

كما أنّ من جملة الموقّعين عليها: الشّيخ محمّد بن جعبل العوذليّ بالنّيابة عن السّلطان صالح بن حسين بن جعبل؛ لأنّه كان إذ ذاك صغيرا، وهو القائم بأمور السّلطنة.

ومن الموقّعين عليها: السّلطان حسين بن أحمد الرّصاص، ومشايخ المصعبين والمياسر وآل حسنة (2) ، ومناصب السّادة آل المحضار بمرخة وحبّان، ورؤساء آل بامسدوس والدّيّن، وغيرهم، وكان كلّ ذلك برأي المغفور له سيف الإسلام محمد ابن مولانا أمير المؤمنين، أراد بذلك نصرتي لما نالني من الاهتضام بحضرموت إزاء قيامي بنصر الشّريعة، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وقد استنجدت بوالده أمير المؤمنين يحيى بن محمّد .. فلم يتمكّن من مساعدتي علنا؛ لتلبّد الجوّ السّياسيّ بالغيوم. ولقد تمّ كلّ ما يرام من أخذ العهود على أولئك، ولو لا أنّني شاورت مولانا الإمام يحيى في النّهوض بهم فثناني ـ أدام الله مجده ـ عن الاعتماد عليهم .. لكان لذلك نبأ عظيم، ولكنّه ـ أعلى الله شأنه ـ كان أعرف بأحوالهم، وما كنت لأقدم على أمر وبيعته في عنقي بدون إشارته؛ لأنّ طاعته واجبة، ورأيه الأعلى والأصوب، فلله الحمد على السّلامة (3) .

فقط، أمّا حبّان: فإنّها بعد مقتل سلطانها ناصر بن صالح بن ناصر الواحدي سنة (1331 ه‍) صارت تحت سلطان العوالق، فحكمها محسن بن فريد من ذلك التّاريخ إلى سنة (1351 ه‍) ، حيث نصّب عليها حسين بن عبد الله الواحديّ. وأمّا عبد الله بن محسن .. فقد قتل فجأة بعدن سنة (1358 ه‍) .

(1) هذه الوثيقة كتبها وسار بها على المذكورين السّيّد المصنّف رحمه الله في أوائل سنة (1349 ه‍) كما ذكر في «بضائع التابوت» (1/ 308) .

(2) المصعبين: من بلدان ناحية حبّان. المياسر: جماعة مفردهم ميسري. الحسنة: هم قبائل آل الحسني، بتسكين السّين.

(3) ذكر المصنّف في «بضائع التابوت» (2/ 308) : أنّه في أوائل سنة (1349 ه‍) وفد على أمير المؤمنين الإمام يحيى حميد الدّين يستنجد به في التّدخّل في سياسة حضرموت الدّاخليّة؛ لكثرة الفتن فيها، وعدم انضباط أمورها، لكنّ الإمام اعتذر، قال ابن عبيد الله: (ولما اعتذر عن المبادرة بتلبّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت