فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1090

وكاظمة وأغباب مهرة وسفلى حضرموت والأحقاف وتيه أبين وفلاة الفرسان وحيق بني مجيد) اه [240] .

وحيق بني مجيد: هو ثغر عدن، ولعلّه منهم آل ماجد الآتي ذكرهم في تريم؛ بأمارة أنّ العرب يقولون عن الملّاح الخبير الآتي ذكره معهم: (أحمد باماجد) ، والإفرنج يقولون: (أحمد بن مجيد) .. فالأمر قريب من بعضه، ويأتي أنّ في تأليفه ما يصرّح بأنّه من عمان. والله عالم.

وفي «القاموس» : (أنّ غبّ القمر موضع ما بين الشّحر وظفار) .

وقال الطّيّب بامخرمة: (وغبّ القمر هو المعروف اليوم بعشّة القمر، وهو موضع خطر، إذا سقطت إليه السّفن .. قلّ أن تسلم) اه

وقال الهمدانيّ [240] : (ورؤوس هذا البحر ـ يعني بحر العرب ـ المتعالمة بالخطر والصّعوبة: الفرتك، ورأس الجمجمة، وباب المندب) .

ثمّ ذكر غيرها ممّا لا حاجة بنا إليه، وسيعاد بعض ما هنا قبيل القسم الثّاني، فلا مؤاخذة.

ورأس الفرتك قريب من حصويل، والملّاحون يعرفون غبّ القمر ويسمّونه: (غبّة) ؛ لأنّه في البحر لا في البرّ، وهي قرية قريبة جدّا من ظفار، وقد مرّ بك قريبا عن الهمداني ما يفيد أن أغباب المهرة هي شواطئ، مع أنّ الملّاحين لا يعرفونها؛ إلّا أغبابا بحريّة، وأذكرها بينهم: غبّة قمر، ومن المرافئ الّتي تقرب منها: غيضة غبة القمر، وهيراك غبة قمر، وفوري غبة قمر، وخور خلفوت غبة قمر، ورأس نشطون آخر غبة قمر، وكلّها واقع بين غيضة ابن بدر وجبل يقال له: رأس الغنطاس، وهو شرقيّ رأس الفرتك.

ورأيت في «الشّهاب الرّاصد» : (أنّ ضابطا إنكليزيّا نقل بعض النّقوش الّتي في حصن الغراب، وعرضها على العلماء العارفين، فإذا فيها: أنّ سميفع أشوى وأولاده نقشوا هذا التّذكار في حصن مريجت ـ غراب ـ لمّا وصلوا أسوارهم، ومهّدوا دروبهم، وتحصّنوا فيه، بعد أن فتحوا اليمن وغلبوا أهلها، وفتحوا طريق التّجارة في أرض حمير، وقتلوا ملكها وأقياله(1) الحميريّين.

(1) أقياله: الملوك الّذين تحت يد الملك الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت