فهرس الكتاب
66 (فَجَعَلْناها نَكالًا) : المسخة أو العقوبة، لأن النّكال العقوبة التي ينكّل بها عن الإقدام.
والنّكل: القيد، وأنكلته عن حاجته: دفعته.
وفي الحديث (1) : «مضر صخرة الله التي لا تنكل» ، أي: لا تدفع لرسوخها.
(لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها) من القرى (2) ، أو من الأمم الآتية والخالية.
67 (أَتَتَّخِذُنا هُزُوًا) : الهزء حدث فلا يصلح مفعولا إلا بتقدير: أصحاب هزو، أو الهزء [المهزوءة] (3) كخلق الله، وضرب بغداد.
والفارض (4) : المسنّة (5) وهي الفريضة وفرض الرّجل: أسنّ.
(1) الحديث في تهذيب اللغة للأزهري: 10/ 246، والفائق: 4/ 24، وغريب الحديث لابن الجوزي: 2/ 436، والنهاية: 5/ 117. وقد ورد في النهاية لابن الأثير: 4/ 338، ولسان العرب: 5/ 178، وتاج العروس: 14/ 131 (مضر) حديث حذيفة، وذكر خروج عائشة فقال: «تقاتل معها مضر، مضّرها الله في النار» ، أي: جعلها في النار فهذا الحديث صريح في ذم مضر، والحديث الذي أورده المؤلف ـ رحمه الله ـ في مدح هذه القبيلة، وكلاهما ذكرا في تلك المصادر بغير إسناد.
(2) ذكره ابن قتيبة في تفسير الغريب: 52، وأخرجه الطبري في تفسيره: 2/ 178، ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 120، وابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 96 عن ابن عباس رضي الله عنهما.
قال الزجاج في معاني القرآن: 1/ 149: «ومعنى: (لِما بَيْنَ يَدَيْها) يحتمل شيئين من التفسير: يحتمل أن يكون (لِما بَيْنَ يَدَيْها) لما أسلفت من ذنوبها، ويحتمل أن يكون (لِما بَيْنَ يَدَيْها) للأمم التي تراها (وَما خَلْفَها) ما يكون بعدها» .
(3) في الأصل: «المهزوبة» .
(4) من قوله تعالى: (قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ) البقرة: 68.
(5) ينظر غريب القرآن لليزيدي: 72، وتفسير الغريب لابن قتيبة: 52، والصحاح: ـ 3/ 1097، واللسان: 7/ 203 (فرض) .