فهرس الكتاب
عاند وفي فريق جهل، أو لما لم يعملوا بما علموا كأنهم لم يعلموا (1) .
(لَمَنِ اشْتَراهُ) : في معنى الجزاء (2) ، وجوابه مكتفى منه بجواب القسم كقوله (3) : (لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ) .
والهاء في (اشْتَراهُ) يعود على السحر، أي من استبدل السحر بدين الله.
والخلاق: النّصيب من الخير.
103 (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا) : محذوف الجواب؛ لأن شرط الفعل بـ «لو» يجاب بالفعل، ولام (لَمَثُوبَةٌ) لام الابتداء.
104 (راعِنا) : أرعنا سمعك كما نرعيك (4) ، فنهوا عن لفظ المفاعلة، لأنّها / للمماثلة. [9 / ب] (انْظُرْنا) : أفهمنا، أو انظر إلينا، أو انتظرنا نفهم ما تعلّمنا (5) .
106 (ما نَنْسَخْ) النّسخ (6) : رفع حكم شرعي إلى بدل منه، كنسخ الشمس بالظل. وقيل: هو بيان مدة المصلحة، والمصالح تختلف بالأوقات والأعيان والأحوال فكذلك الأحكام، وهو كتصريف العالم بين السرّاء والضراء
(1) معاني القرآن للزجاج: 1/ 186.
(2) ينظر معاني الفراء: (1/ 65، 66) ، وتفسير الطبري: 2/ 452.
(3) سورة الحشر: آية: 12.
(4) تفسير الطبري: 2/ 460. قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 60: «وكان المسلمون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: راعنا وأرعنا سمعك، وكان اليهود يقولون: راعنا ـ وهي بلغتهم سب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرّعونة ـ وينوون بها السّبّ: فأمر الله المؤمنين أن لا يقولوها: لئلا يقولها اليهود، وأن يجعلوا مكانها (انظرنا) أي انتظرنا» .
(5) هذه الأقوال الثلاثة في تفسير الماوردي: 1/ 144. وانظر معاني الفراء: 1/ 70، وغريب القرآن لليزيدي: 78، وتفسير غريب القرآن: 60، وتفسير الطبري: (2/ 467، 468) .
(6) ينظر تعريف النسخ في معجم مقاييس اللغة: 5/ 424، والإيضاح لمكي: 49، والمفردات للراغب: 490، ونواسخ القرآن لابن الجوزي: 90، والبرهان للزركشي: 2/ 29، واللسان: 3/ 61 (نسخ) .