فهرس الكتاب
185 (شَهْرُ رَمَضانَ) مبتدأ خبره (الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) ، ونصبه (1) على الأمر، أي: صوموه، أو على البدل من (أَيَّامًا) (2) .
(هُدىً) : حال من (الشَّهْرَ) (3) .
(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) : عدد ما أفطر المريض والمسافر (4) .
(وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ) : هو التكبير يوم الفطر (5) ، وقيل (6) : تعظيم الله
(أَيَّامًا مَعْدُوداتٍ) أيام شهر رمضان. وذلك أنه لم يأت خبر تقوم به حجة، بأن صوما فرض على أهل الإسلام غير صوم شهر رمضان، ثم نسخ بصوم شهر رمضان، وأن الله تعالى قد بين في سياق الآية، أن الصيام الذي أوجبه جل ثناؤه علينا هو صيام شهر رمضان دون غيره من الأوقات؛ بإبانته عن الأيام التي أخبر أنه كتب علينا صومها بقوله: (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) فمن ادعى أن صوما كان قد لزم المسلمين فرضه غير صوم شهر رمضان الذي هم مجمعون على وجوب فرض صومه ـ ثم نسخ ذلك ـ سئل البرهان على ذلك من خبر تقوم به حجة، إذ لا يعلم ذلك إلا بخبر يقطع العذر».
(1) تنسب قراءة النصب إلى الحسن، ومجاهد، وشهر بن حوشب، وهارون الأعور.
ينظر معاني الفراء: 1/ 112، وإعراب القرآن للنحاس: 1/ 286، وتفسير الفخر الرازي: 5/ 90، والبحر المحيط: 2/ 38.
(2) في الأصل: «أيام» ، والمثبت في النص من «ك» .
قال الزّجّاج في معانيه: 1/ 254: «ومن نصب «شهر رمضان» نصبه على وجهين، أحدهما: أن يكون بدلا من «أيام معدودات» ، والوجه الثاني: على الأمر، كأنه قال: عليكم شهر رمضان على الإغراء».
وقال النحاس في إعراب القرآن: 1/ 287: «وهذا بعيد أيضا لأنه لم يتقدم ذكر الشهر فيغرى به» .
وانظر البحر المحيط: 2/ 39، والدر المصون: (2/ 277، 278) .
(3) في «ك» و «ج» : «حال من القرآن» .
(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 3/ 477 عن الضحاك وابن زيد.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 3/ 478 عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن سفيان وزيد بن أسلم، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 362 (سورة البقرة) عن زيد بن أسلم.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 468، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، والمروزي عن زيد بن أسلم.
(6) ذكره الطبري في تفسيره: 3/ 478، وانظر تفسير الماوردي: 1/ 202،