فهرس الكتاب
(فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) : جمع هديّة (1) وهو (2) شاة، وموضع «ما» رفع (3) ، ويجوز نصبه (4) على «فليهد» .
و (مَحِلَّهُ) : الحرم (5) . وعند الشافعي (6) موضع الإحصار.
والمتمتع بالعمرة إلى الحج: هو المحرم بالعمرة في أشهر الحج، إذا أحرم بالحج بعد الفراغ من العمرة من غير أن يلمّ بأهله عند العبادلة (7) والفقهاء (8) .
ولفظ مشايخنا في «شروح المتفق» (9) هو المتزوّد من العمرة إلى الحج.
(1) مجاز القرآن: 1/ 69 عن أبي عمرو بن العلاء، وعنه أيضا: تقديرها جدية السرج، والجميع الجدي، مخفف. قال أبو عمرو: ولا أعلم حرفا يشبهه.
وانظر تفسير الغريب: 78، وتفسير الطبري: 4/ 34.
قال الطبري ـ رحمه الله ـ و «الهدى» عندي إنما سمي «هديا» لأنه تقرب به إلى الله جل وعز مهدية، بمنزلة الهدية يهديها الرجل إلى غيره متقربا بها إليه. يقال منه: «أهديت الهدى إلى بيت الله، فأنا أهديه إهداء» . كما يقال في الهدية يهديها الرجل إلى غيره: أهديت إلى فلان هدية وأنا أهديها»، ويقال للبدنة هدية ... ».
(2) في «ج» : وهي.
(3) معاني الفراء: 1/ 118، تفسير الطبري: 4/ 34، معاني الزجاج: 1/ 267.
وقال العكبري في التبيان: 1/ 159: «ما» في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف، أي: فعليكم.
ويجوز أن تكون خبرا والمبتدأ محذوف؛ أي: فالواجب ما استيسر.
(4) معاني الزجاج: 1/ 268، ومشكل إعراب القرآن: 1/ 123، والدر المصون: 2/ 313.
(5) وهو قول الحنفية كما في أحكام القرآن للجصاص: 1/ 272، وبدائع الصنائع: 2/ 178.
(6) كتاب الأم: (2/ 158، 159) ، وأحكام القرآن: 1/ 131.
ورجحه الطبري في تفسيره: (4/ 50، 51) ، وابن العربي في أحكام القرآن: 1/ 122، والقرطبي في تفسيره: 2/ 379.
(7) هم عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم. ينظر: تدريب الراوي: 2/ 219.
(8) ينظر الكافي لابن قدامة: 1/ 394، وروضة الطالبين: 3/ 46، وحاشية الهيثمي على الإيضاح: 156، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 310، 311) .
(9) كتاب المتفق في فروع الحنفية لأبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد الجوزقي المتوفى سنة 388 ه.