فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 965

فعلوت (1) من الطّغيان قلبت لام طغووت إلى موضع العين وانقلبت ألفا (2) .

والعروة الوثقى: الإيمان (3) ، شبه المعنى بالصورة المحسوسة مجازا.

258 (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَ) : «إلى» هنا للتعجب لأنها للنهاية فالمعنى: هل انتهت رؤيتك إلى من هذه صفته ليدلّ على بعد وقوع مثله.

(فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ) : ليس بانتقال (4) ، ولكن لمّا عاند نمروذ حجة الإحياء بتخلية واحد وقتل آخر، كلّمه من وجه لا يعاند، وكانوا أصحاب تنجيم، وحركة الكواكب من المغرب إلى المشرق معلومة لهم، والحركة الشرقية المحسوسة [لنا] (5) قسريّة كتحريك الماء النّمل على الرّحى (6) إلى غير جهة حركة النّمل فقال: إنّ ربي يحرّك الشمس قسرا على

شياطينهم».

وأخرج الطبري في تفسيره: (5/ 416، 417) عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: «الطاغوت: الشيطان» . وأخرج مثله عن مجاهد، والشعبي، وقتادة، والضحاك، والسّدّي.

قال الطبري رحمه الله: «والصواب من القول عندي في «الطاغوت» أنه كل ذي طغيان على الله، فعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، إنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا، أو صنما، أو كائنا ما كان من شيء».

وانظر المحرر الوجيز: (2/ 392، 393) ، وتفسير الفخر الرازي: 6/ 17.

(1) في «ج» : فلعوت.

(2) ينظر تفسير الطبري: 5/ 419، وتفسير الفخر الرازي: 7/ 16، والدر المصون: 2/ 548.

(3) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 5/ 421، وابن أبي حاتم في تفسيره: 1000 (سورة البقرة) عن مجاهد.

وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 23، وزاد نسبته إلى سفيان وعبد بن حميد عن مجاهد أيضا.

(4) أي ليس بانتقال من دليل إلى آخر. ينظر تفسير الفخر الرازي: 7/ 26، وعصمة الأنبياء له: (60 ـ 62) .

(5) في الأصل: «لها» والمثبت في النص عن «ج» .

(6) الرّحى: الأداة التي بطحن بها.

النهاية: 2/ 211، واللسان: 14/ 312 (رحا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت