فهرس الكتاب
وفي الحديث (1) : «خرج اللّبن من طعنة عمر أبيض يصلد» أي: يبرق ويبصّ.
266 (إِعْصارٌ) : أعاصير الرّياح: زوابعها (2) ، كأنها تلتف بالنّار التفاف الثّوب المعصور بالماء. وعطف «أصاب» على «يودّ» لأنّ «يود» يتضمن التمني، والتمني يتناول الماضي والمستقبل (3) .
267 (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ) : لا تقصدوا رذال المال وحشف (4) التمر في الزكاة.
(1) أخرج نحوه ابن قتيبة في غريب الحديث: 1/ 623 عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
واللّفظ عنده: «أن الطبيب من الأنصار سقاه لبنا حين طعن، فخرج من الطعنة أبيض يصلد» .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: 1/ 71، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: 9/ 81 وقال: رجاله رجال الصحيح.
والحديث ـ أيضا ـ في الفائق: 2/ 311، وغريب الحديث لابن الجوزي: 1/ 599، والنهاية: 3/ 46.
(2) قال الزجاج في معانيه: 1/ 349: «الإعصار: الريح التي تهب من الأرض كالعمود إلى السماء، وهي التي تسميها الناس الزوبعة، وهي ريح شديدة، لا يقال إنها إعصار حتى تهبّ بشدة.
قال الشاعر:
إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا
وانظر معاني النحاس: 1/ 295، وتهذيب اللّغة: 2/ 15، واللسان: 4/ 578 (عصر) .
(3) هذا جواب الفراء في معانيه: 1/ 175 على الإشكال في عطف الماضي على المستقبل.
فحمل العطف على المعنى. وقال الزمخشري في الكشاف: 1/ 396: إن «الواو» للحال لا للعطف، ومعناه: أيود أحدكم لو كانت له جنة وأصابه الكبر».
وانظر تفسير الفخر الرازي: 7/ 64، والبحر المحيط: 2/ 314، والدر المصون: 2/ 597.
(4) الحشف: اليابس الفاسد من التمر.
ينظر غريب الحديث لابن قتيبة: 2/ 74، والنهاية: 1/ 391، واللسان: 9/ 47 (حشف) وفي سبب نزول هذه الآية أخرج الإمام الترمذي في سننه: 5/ 219، كتاب «تفسير القرآن» ، باب «ومن سورة البقرة» عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: «نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلّته ... وكان ناس ممن