فهرس الكتاب
(إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) : أي: بوكس ونقصان في الثّمن (1) .
271 (فَنِعِمَّا هِيَ) : نعم ما هي على تقدير الفاعل، ونصب «ما» على التفسير (2) ، أي: نعم الشّيء شيئا هو.
272 (ابْتِغاءَ) : نصب على المفعول له.
273 (لِلْفُقَراءِ) : أي: الصّدقة للفقراء.
(أُحْصِرُوا) : احتبسوا على التصرف لخوف الكفار (3) ، أو لحبسهم أنفسهم على العبادة (4) .
لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه الشّيص والحشف، وبالقنو قد انكسر فيعلقه فأنزل الله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) قالوا: لو أنّ أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطاه لم يأخذ إلّا على إغماض وحياء. قال: فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده».
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب صحيح» .
وأخرج نحوه ابن ماجة في السنن: 1/ 583 كتاب الزكاة، باب «النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله» ، والطبري في تفسيره: (5/ 559، 560) ، والحاكم في المستدرك: 2/ 285، كتاب التفسير، وقال: «هذا حديث غريب صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
وأخرجه أيضا البيهقي في سننه: 4/ 136، كتاب الزكاة، باب ما يحرم على صاحب المال من أن يعطي الصدقة شر ماله» عن البراء أيضا.
وانظر أسباب النزول للواحدي: 120، وتفسير ابن كثير: (1/ 473، 474) ، والدر المنثور: 2/ 58).
(1) قال الزجاج في معانيه: 1/ 350: «يقول: أنتم لا تأخذونه إلا بوكس، فكيف تعطونه في الصدقة» .
(2) ذكره مكي في مشكل إعراب القرآن: 1/ 141، وينظر البيان لابن الأنباري: 1/ 177، والتبيان للعكبري: 1/ 221، والبحر المحيط: 2/ 323.
(3) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (5/ 592، 593) عن قتادة، وابن زيد. ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 287 عن قتادة وابن زيد أيضا.
(4) ذكر ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير: 1/ 327 وعزاه إلى ابن عباس رضي الله عنهما، ومقاتل.